أقصرت الصلاة أم نسيتها يا رسول الله صلى الله عليك (١) وسلم؟ فقال: "كل ذلك لم يكن" - حتى سأل أبا بكر وعمر ﵄، فقالا مثل قول ذي اليدين، فحينئذ (٢) قبل.
وجه قول العامة - إجماع السلف: روي أن أبا بكر ﵁ قبل خبر بلال وحده. وقبل عمر ﵁ خبر حمل بن مالك (٣) في دية الجنين. وعملت الصحابة ﵃ بخبر أبي سعيد الخدري (٤) ﵁ في ربا الفضل. وعملت أيضًا بخبر أبي رافع في المخابرة مع تعامل فى الناس بخلافه. وكان علي ﵁ يقبل خبر الواحد ويستحلفه عليه إلا خبر أبي بكر ﵁ فإنه يقبله من غير استحلاف. والإجماع حجة قاطعة. وأما حديث ذي اليدين فلأنه خبر واحد فيما عم به البلوى، وغيره من الصحابة أولى بالتذكير للنبي ﷺ، فظن النبي ﷺ أنه غالط، وخبر الواحد في مثل هذا لا يقبل - والله أعلم.
مسألة:
- إذا قال الصحابي: أمرنا أن نفعل كذا (٥). أو أمرنا بكذا. ونهينا (٦) عن كذا:
روي عن الكرخي (٧) أنه لا يفيد (٨) أن يكون الآمر هو النبي ﷺ،
(١) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "عليه".
(٢) "فحينئذ" ليست في ب.
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل؟ "حمد بن مالك". وانظر ابن حجر، بلوغ المرام، رقم ٩٩٩ ص ١٨١ وفيه: "حمل بن النابغة".
(٤) كذا في أ. و"الخدري" ليست في ب. وفي الأصل: "بن الخدري". انظر ابن حجر، المرجع السابق رقم ٦٩٥ ص ١٢٥.
(٥) في ب: "هذا".
(٦) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "أو نهانا".
(٧) "روي عن الكرخي" ليست في ب.
(٨) في أكذا: "لا يقيد".