والفقه في الشرط والجزاء (١) ما ذكرنا: أنها كلمة موصولة مفردة من حيث الصيغة مبهمة (٢)، وإنما تصير معلومة (٣) بالصلة، فيصير الحاكم المتعلق بها معتبرًا بصلتها، فيصير كأنه قال: "الشخص الذي وجد منه كذا فله كذا" - والله أعلم.
ثم كلمة "من" كما تتناول المذكور تتناول الإناث - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤)، وقال ﵇: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن": يتناول الرجال والنساء، ويقول الرجل: "من دخل من مماليكي الدار فهو حر": يتناول العبيد والإماء جميعًا (٥) - عليه إجماع أهل اللغة.
ومن هذا القسم حروف أخر نحو "الذي" و"أين" (٦) و"حيث" و"أي" ونحو ذلك - يعرف في الشرح إن شاء الله تعالى.
و(٧) أما الكلام في حكم العام:
اختلف أهل الأصول في هذه المسألة على أقوال. وهم في الحاصل ثلاث فرق، اختص كل فريق باسم خاص: أصحاب الوقف، وأصحاب الخصوص، وأصحاب العموم.