مشکات الانوار
مشكاة الأنوار
ویرایشگر
مهدي هوشمند
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
مقدمة المؤلف الحمد لله أهل الحمد ووليه، ومنتهى الحمد وغايته، نحمده على ما هدانا من الحق إلى محجته، وأرشدنا من الدين إلى جادته، والصلاة على سيد بريته وخير خلقه محمد (صلى الله عليه وآله) وآله الطاهرين من عترته المنتجبين من أرومته (1) وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبعد... فإن مولاي والدي الشيخ الإمام الأجل السعيد رضي الدين أمين الإسلام والمسلمين حجة الخلق أبا نصر الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي نور الله حفرته وحشره مع مواليه الطاهرين، لما جمع كتاب " مكارم الأخلاق " واستحسنه أهل الآفاق، ابتدأ بتصنيف كتاب آخر جامع لسائر الأحوال، حاو لمحاسن الأفعال، واختار في ذلك المعنى كثيرا من الأخبار المروية، المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا رضي الله عنهم أجمعين، ولم يتيسر له إتمامه وأدركه حمامه، جعل الله له الجنة مأواه، وأعطاه من فضله ما يتمناه، بحق محمد وعترته الطيبين الطاهرين.
ثم سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن أؤلف هذا الكتاب،
صفحه ۲۷
فتقربت إلى الله عز وجل بتأليفه، وكتبت ما حضرني من ذلك، ورتبته وبوبته، وتركت في آخر كل باب أوراقا لألحق به ما شذ عني، وسميت هذا الكتاب ب " مشكاة الأنوار في غرر الأخبار ".
أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يغفر لي بذلك ذنوبي، ويستر علي في يوم القيامة عيوبي، وأطمع ممن نظر فيه واستفاد منه أن يذكرني في صالح دعائه، وأستمد من الله عز وجل التوفيق لاتمامه، إنه الموفق والمستعان وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل.
فهرست الكتاب وهو عشرة أبواب:
الباب الأول في الإيمان والإسلام وما يتعلق بهما، وفيه خمسة عشر فصلا:
الفصل الأول - في التوحيد.
الفصل الثاني - في الإخلاص.
الفصل الثالث - في اليقين.
الفصل الرابع: في التوكل.
الفصل الخامس - في الصبر.
الفصل السادس - في الشكر.
الفصل السابع - في الرضا.
الفصل الثامن - في حسن الظن بالله.
الفصل التاسع - في التفكر.
الفصل العاشر - في الإيمان والإسلام.
الفصل الحادي عشر - في التقية.
الفصل الثاني عشر - في التقوى والورع.
الفصل الثالث عشر - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الفصل الرابع عشر - في أداء الأمانة.
الفصل الخامس عشر - في الذكر.
صفحه ۲۸
الباب الثاني في ذكر صفات الشيعة وأحوالهم وعلاماتهم وآدابهم وما يليق بها، وفيه تسعة فصول:
الفصل الأول - في صفات الشيعة.
الفصل الثاني - في ذكر علامات الشيعة.
الفصل الثالث - في آداب الشيعة.
الفصل الرابع - في منزلة الشيعة عند الله وما يجب أن يكونوا عليه.
الفصل الخامس - فيما جاء في فضائل شيعة علي (عليه السلام).
الفصل السادس - في ذكر كرامة المؤمن عند الله عز وجل.
الفصل السابع - في ذكر ما يجب من حق المؤمن (1) على المؤمن (2).
الفصل الثامن - في أذى المؤمن وتتبع عثراته.
الفصل التاسع - في الدين.
الباب الثالث في محاسن الأفعال وشريف الخصال وما يناسبهما، وفيه ستة وعشرون فصلا:
الفصل الأول - في التوبة.
الفصل الثاني - في العبادة.
الفصل الثالث - في الزهد.
الفصل الرابع - في الخوف والرجاء.
الفصل الخامس - في المحبة والشوق.
الفصل السادس - في الغنى والفقر.
الفصل السابع - في القناعة.
الفصل الثامن - في العلم والعالم وتعليمه وتعلمه واستعماله.
صفحه ۲۹
الفصل التاسع - في الحث على الكتابة والتكاتب وما يليق به.
الفصل العاشر - في قول الخير وفعله.
الفصل الحادي عشر - في الخصال المعدودة وما يليق بها.
الفصل الثاني عشر - في الأخذ بالسنة ومعنى القرآن وما يليق بهما.
الفصل الثالث عشر - في اجتناب المحارم وما يشبهها.
الفصل الرابع عشر - في عقوق (1) الوالدين وبرهما.
الفصل الخامس عشر - في صلة الرحم.
الفصل السادس عشر - في ذكر الأيتام.
الفصل السابع عشر - في إكرام الشيوخ.
الفصل الثامن عشر - في ذكر الشبان.
الفصل التاسع عشر - في الصدق والاشتغال عن عيوب الناس والنهي عن الغيبة.
الفصل العشرون - في حفظ اللسان.
الفصل الحادي والعشرون - في الإصلاح بين الناس وما يشبهه.
الفصل الثاني والعشرون - في حسن المداراة وحسن الملة.
الفصل الثالث والعشرون - في الرفق وحسن البشر.
الفصل الرابع والعشرون - في محاسن الأفعال.
الفصل الخامس والعشرون - في الإنفاق.
الفصل السادس والعشرون - في اليأس والاستغناء عن الناس.
الباب الرابع في آداب المعاشرة مع الناس وما يتصل بها، وفيه اثنا عشر فصلا:
الفصل الأول - في اتخاذ الإخوان.
الفصل الثاني - في آداب المعاشرة.
صفحه ۳۰
الفصل الثالث - في الاستئذان.
الفصل الرابع - في التسليم والمعانقة.
الفصل الخامس - في المصافحة والتقبيل.
الفصل السادس - في آداب الجلوس.
الفصل السابع - في العطاس.
الفصل الثامن - في التزاور.
الفصل التاسع - في صحبة الخلق والمواساة معهم.
الفصل العاشر - في حق الجار.
الفصل الحادي عشر - في الحلم وكظم الغيظ والغضب.
الفصل الثاني عشر - في التهادي وغيره.
الباب الخامس في مكارم الأخلاق ونظائرها، وفيه سبعة فصول:
الفصل الأول - في حسن الخلق.
الفصل الثاني - في التواضع.
الفصل الثالث - في العفو.
الفصل الرابع - في السخاوة والبخل.
الفصل الخامس - في الحياء وما يشبهه.
الفصل السادس - في الغيرة (1).
الفصل السابع - في مكارم الأخلاق.
الباب السادس في ذكر عيوب النفس ومجاهدتها، وصفة العقل والقلب وما يليق بهما، وفيه ثمانية فصول:
الفصل الأول - في عيوب النفس ومجاهدتها (2).
صفحه ۳۱
الفصل الثاني - في صفة العقل.
الفصل الثالث - في ذكر القلب.
الفصل الرابع - في الخلوة والعزلة وما يليق بهما.
الفصل الخامس - في الحقائق.
الفصل السادس - في الرفاهية.
الفصل السابع - في ذم الدنيا.
الفصل الثامن - فيما جاء في جمع المال، وما يدخل على المؤمن (1) من النقص في جمعه.
الباب السابع في ذكر المصائب والشدائد والبلايا وما وعد الله عليها من الثواب وذكر الموت، وفيه تسعة فصول:
الفصل الأول - فيما جاء في الصبر على المصائب.
الفصل الثاني - في فضل المرض.
الفصل الثالث - في الحزن.
الفصل الرابع - في التسلية.
الفصل الخامس - في ذكر ما جاء في المؤمن وما يلقى من أذي الناس وبغضهم إياه.
الفصل السادس - في الابتلاء.
الفصل السابع - في الشدائد والبلايا.
الفصل الثامن - في ذكر ما يجب على المؤمن من التسليم لأمر الله والرضا بقضائه.
الفصل التاسع - في الموت
صفحه ۳۲
الباب الثامن: في ذكر الخصال المنهي عنها وما يناسبها، وفيه عشرة فصول:
الفصل الأول - في الغضب.
الفصل الثاني - في الحسد.
الفصل الثالث - في الرياء.
الفصل الرابع - في العجب.
الفصل الخامس - في الظلم والحرام.
الفصل السادس - في الدخول على السلاطين وأحوالهم، وذكر طاعة المخلوق.
الفصل السابع - في الخصال المنهي عنها.
الفصل الثامن - في الشهرة والسرائر.
الفصل التاسع - فيمن حقر مؤمنا.
الفصل العاشر - في كتمان السر وما يتصل به.
الباب التاسع: في ذكر المواعظ.
الباب العاشر: في المتفرقات، وهي شاملة لهذه الفصول:
الفصل الأول - في الدعاء لأخيك بظهر الغيب.
الفصل الثاني - في الصيانة والمراشد والتهذيب.
الفصل الثالث - في نوادر الحب والبغض والتوفيق.
الفصل الرابع - في التذكر بالنعم ومؤنها.
الفصل الخامس - في الاستدراج وكفر النعم.
الفصل السادس - في القبض والبسط وغيرهما.
الفصل السابع - في الوصية.
صفحه ۳۳
الباب الأول في الإيمان والإسلام وما يتعلق بهما وفيه: خمسة عشر فصلا
صفحه ۳۵
الفصل الأول في التوحيد () - من كتاب المحاسن: عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله يقول: * (وأن إلى ربك المنتهى) * (1) فإذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا (2).
() - من كتاب التوحيد: عن أحمد بن عبد (3) [الله] الجويباري في سفر الرضا علي بن موسى عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما جزاء من أنعم الله [عز وجل] عليه (4) بالتوحيد إلا الجنة (5).
() - عن أبي ذر (رحمه الله) قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي وحده وليس معه إنسان، فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، قال: من هذا؟ قلت: أبو ذر جعلني الله
صفحه ۳۷
فداك، فقال: يا أبا ذر تعال، قال: فمشيت معه ساعة، فقال: إن المكثرين (1) هم الأقلون (2) يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا، فنفح (3) منه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا، قال: فمشيت معه ساعة، فقال: اجلس هاهنا، فأجلسني في قاع (4) حوله حجارة، وقال لي: اجلس حتى أرجع إليك، قال: فانطلق في الحرة (5) حتى لم أره، وتوارى عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته (صلى الله عليه وآله) وهو مقبل يقول: وإن زنا وإن سرق، قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله جعلني الله فداك! من تكلم في جانب الحرة، فإني سمعت أحدا يرد عليك شيئا؟ قال: ذلك جبرئيل، عرض لي في جانب الحرة وقال (6): بشر أمتك أنه من مات ولا يشرك بالله [عز وجل] دخل الجنة، قال: قلت: يا جبرئيل وإن زنا وإن سرق؟ قال: نعم، قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر (7).
() - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات لا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة (8).
() - عن ريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله جل جلاله: ما آمن بي من
صفحه ۳۸