558

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ویرایشگر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

يراد به المؤبد، لا يدل على التلازم، وإنما قالوه لتخصيص العموم المستفاد من الحصر؛ لقوله (١) تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء / ٤٨؛ ١١٦] .
فخصُّوه بالصلي المؤبد إشارة إلى أنه عام مخصوص، أو عام أريد به الخصوص هذا على تأويلهم "الأشقى" بمعنى الشقي، وإن أبقينا الصيغة على أصلها فلا يحتاج لما تقدَّم، ويكون الصلي نوع خاص من العذاب لا بمعنى الدخول، فتأمل.
واستدلاله بالآية الأخرى دليل على جهله بمعاني التنزيل، فإن في هذه الآية مقالًا لأهل العلم، وبحثا في الاستثناء الذي في هذه الآية وهو قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٨] [هود / ١٠٨] . لا يدريه أمثال هذا.
وأما قوله: (فهذا من استثناء الحصر) .
فهذه عبارة جاهل باصطلاحهم، والصواب أن يقال: من حصر المستثنى.
وأما قوله: (فمتى يوجد في هذه الأمة من يكون قاصدًا لتكذيب الرسول ﷺ، موليا عن الإيمان به، مختارًا لذلك من عوامها فضلًا عن علمائها؟) .
فجوابه: أنَّ النبي ﷺ أخبر عن هذه الأمة أنها تتبع سنن من كان قبلها، وتأخذ مأخذ القرون شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حذو النعل بالنعل، وحذو القذة بالقذة، فأنتم أعلم أم رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى

(١) في (ق): (كقوله) .

3 / 579