405

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ویرایشگر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

هذا أو (١) نحوا منه في كتابه هداية الحيارى. وقول المعترض: (وإلا فقد أغنى بالتخفيف من الشرائع، وأن يستغفر لهم) . فالتخفيف من الشرائع يشير به إلى وضع ما كان على أهل الكتاب من الأصار والأغلال والأثقال، ومعلوم أنَّ الله ﷾ هو الذي شرع هذا وأمره به وأوحاه إليه، وإنما يضاف إليه؛ لأنه مبلغ عن الله، (كما يقال: قال الرسول ﷺ كذا فيما بلغه عن الله، ويقال أيضا: وضع كذا وفعل كذا، فيما صدر عن وحي وتوقيف، والرسول مبلغ عن الله) (٢) لا أنه يفعل بمشيئته واختياره.
وأما الاستغفار: فقد تقدَّم أنه لا يدل على الطلب منه بعد وفاته ﷺ.
وفي كلام هذا المعترض من فساد التركيب، وهجنة العبارة ما يقضي بما تقدَّم تقريره من الكشف عن جهالته، وعدم ممارسته، ومن ذلك قوله: (حضا لهم على الإيمان ليحصل لهم النفع به، لئلا يكون (٣) من الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين) .
وفي قوله: (حماه عنه لتبليغ رسالة ربه حمية للقرابة) . فهو تركيب فاسد، ولم يقصد أبو طالب إلا الحمية فقط.
وأمَّا قوله: (وإلا فما معنى (٤) قوله ﷺ لعمّه: " «قل لا إله إلا الله

(١) في (م): "و".
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(٣) في (ق): " يكونوا ".
(٤) في (ق): "فمعنى".

3 / 426