358

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ویرایشگر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

ثم يقال لهذا الغبي: أخبرنا ما الفرق بين هذا وبين قوله ﷺ: " «الإيمان يمان والحكمة يمانية» " (١) .؟ إن قلت إن الإيمان لا يفارق اليمن في كل وقت وزمان، وَرَدَ عليك الأسود العنسي وأمثاله من المرتدين والمارقين في كل وقت وحين.
وقوله: (وأرشدهم (٢) . ﷺ إلى الشام أيام الفتن) إلى آخره. فيقال له: إذا كان الشام عقر الإسلام، ومعقل الإيمان، فهذا من الأدلة على أن الإسلام والإيمان (٣) . لا تختص به المدينة ولا غيرها من البلاد الإسلامية، وأن الله يداول الأيام بين البلاد والعباد، فحينا تكون الشوكة والدولة الإسلامية بالحجاز والحرمين، كما كان في عهد النبوة وفي الخلافة (٤) . التيمية، والخلافة (٥) . العدوية، والخلافة الأموية، والخلافة العلوية، وحينا في الشام كالولاية المروانية، وحينا بالعراق كالدولة العباسية، وحينا في غيرها من البلاد، كما يشهد لذلك (٦) . الواقع، فإنَّ الإفرنج ملكوا بيت المقدس، واستولوا على خير بلاد الشام وأفضلها دهرًا طويلًا حتى استنقذها من أيديهم الملك الصالح من السلاطين (٧) . المصرية،

(١) أخرجه البخاري (٤٣٨٨) ومواضع، ومسلم (٥٢)، والترمذي (٣٩٣٥)، وأحمد (٢ / ٢٣٥، ٢٥٢، ٢٥٨)، والدارمي (١ / ٥١، ح ٧٩) .
(٢) في (ق): "وأرشد".
(٣) ساقطة من (ق) .
(٤) في (المطبوعة) زيادة: "الصديقية ".
(٥) في (المطبوعة) زيادة: "الفاروقية".
(٦) في (ح) و(المطبوعة): "بذلك".
(٧) في (المطبوعة) زيادة: "الأكراد".

2 / 379