336

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ویرایشگر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وهذا قاله أناس ممن يدَّعى الإسلام ويرى جواز مثل هذا، وأنه لا ينافي ما جاءت به الرسل من توحيد الله وإخلاص الدين له، وأبيات البردة أبْلغ وأعظم شركًا من هذا الذي ذكره الشيخ.
ثم ما الحجة في طائفة محصورة قليلة لو سلمنا لهذا ما ادعاه من [٤٢١] علمهم؟ وما المانع من (١) أن يغلط العالم ويزل؟ ثم (٢) أي أحد قال بأن فعل بعض الناس يكون حجة في مسائل النزاع؟ ولو قيل بهذا لمدت الاتحادية والحلولية (٣) والجهمية والمعتزلة أعناقهم، وقالوا: من يروي مقالتنا ويحكيها (٤) ويقرّرها أكثر عددًا وأشهر سندًا. ولم يسبق هذا الجاهل إلى الاحتجاج بمثل من روى البردة، وأي رجل من هؤلاء الذين ذكر له قول أو وجه يرجع إليه في جزئيات الأحكام ومسائل الفروع؟ فكيف يحتجّ به في نسبة علم الغيب إلى النبي ﷺ، وأن الدنيا والآخرة من جوده (٥) وأنه لا عياذ ولا ملاذ سواه، وأنه يُدْعى ويقصد لذلك؟
وأبلغ من هذا كله أن المعترض جعل أهل روايتها هم أهل الصراط المستقيم، (وهم أهل الهداية المشار إليهم في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] [الفاتحة: ٦] (٦) .

(١) ساقطة من (ق) و(م) .
(٢) في (ق): "و".
(٣) في (ق): " الحلولية والاتحاديّة".
(٤) في (ق): "فيحكيها".
(٥) في (ح): " موجوده".
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ق) .

2 / 357