534

مصباح مودی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ویرایشگر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

وَأمر بِلَالًا فَأعْطى رَسُوله اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونشا قَالَ الْجَوْهَرِي النش عشرُون درهما وَهُوَ نصف أُوقِيَّة وَبلغ ملك الرّوم إِسْلَام فَرْوَة فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ارْجع من دينك قَالَ لَا أُفَارِق دين مُحَمَّد ﷺ وَإنَّك تعلم أَن عِيسَى قد بشر بِهِ وَلَكِنَّك تضن بملكك فحبسه ثمَّ أخرجه فَقتله وصلبه
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ فَرْوَة عَاملا للروم على من يليهم من الْعَرَب وَكَانَ منزله معَان بِضَم أَوله وَمَا حولهَا من أَرض الشَّام فَلَمَّا بلغ الرّوم إِسْلَامه أَجمعُوا على قَتله وصلبه فصلبوه على مَاء يُقَال لَهُ عفري بفلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام فَقَالَ
(أَلا هَل أَتَى سلمى بِأَن حَلِيلهَا ... على مَاء عفري فَوق إِحْدَى الرَّوَاحِل)
(على نَاقَة لم يضْرب الْفَحْل أمهَا ... مشذبة أطرافها بالمناجل)
فَلَمَّا قدموه ليقتلوه قَالَ
(بلغ سراة الْمُسلمين بأنني ... سلم لرَبي أعظمي ومقامي)
ثمَّ ضربوا عُنُقه وصلبوه على ذَلِك المَاء

2 / 279