527

مصباح مودی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ویرایشگر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

ذِي الكلاع فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَكثت سنة لَا أصل إِلَيْهِ ثمَّ إِنَّه أشرف بعد ذَلِك من الْقصر فَلم يره أحد إِلَّا خر لَهُ سَاجِدا ثمَّ رَأَيْته بعد ذَلِك فِي الْإِسْلَام قد اشْترى لَحْمًا بدرهم فسمطه على فرسه ثمَّ أنشأ يَقُول
(أُفٍّ للدنيا إِذا كَانَت كَذَا ... أَنا مِنْهَا كل يَوْم فِي أَذَى)
(وَلَقَد كنت إِذا مَا قيل من ... أنعم النَّاس معاشا قيل ذَا)
(ثمَّ بدلت بعيشي شقوة ... حبذا هَذَا شقاء حبذا)
قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَبعث رَسُول الله ﷺ جرير بن عبد الله البَجلِيّ إِلَى ذِي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مَالك بن حسان بن تبع وَإِلَى ذِي عَمْرو يدعوهما إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلمَا وَأسْلمت ضريبة بنت أَبْرَهَة بن الصَّباح امْرَأَة ذِي الكلاع وَتُوفِّي رَسُول الله ﷺ وَجَرِير عِنْدهم فَأخْبرهُ ذُو عَمْرو بوفاته ﷺ فَرجع جرير إِلَى الْمَدِينَة
وروى الْوَاقِدِيّ فِي فتوح مصر أَن ذَا الكلاع حضر مَعَ الصَّحَابَة ﵃ فتح مربوط بَلْدَة بِقرب الْإسْكَنْدَريَّة وَمَات وهم نزُول بهَا قَالَ وَكَانَ ملك حمير وَكَانَ قبل دُخُوله فِي الْإِسْلَام يركب

2 / 272