374

مصباح مودی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ویرایشگر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ بعث حَاطِب بن أبي بلتعة أَيْضا إِلَى الْمُقَوْقس فَصَالحهُمْ فَمر على نَاحيَة قرى الشرقية فهادنهم وَأَعْطوهُ فَلم يزَالُوا على ذَلِك حَتَّى دَخلهَا عَمْرو بن الْعَاصِ فقاتلوه فَانْتقضَ ذَلِك الْعَهْد وَالصُّلْح قَالَ وَهِي أول هدنة كَانَت بِمصْر وَذَلِكَ سنة عشْرين فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ وَاسم أبي بلتعة عَمْرو ابْن حَاطِب لخمي وَفِي ذَلِك يَقُول حسان بن ثَابت فِي أَبْيَات ذكر فِيهَا رسل رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُلُوك
(قل لرسل النَّبِي صَاح إِلَى النَّاس ... شُجَاع ودحية بن خليفه)
(ولعمرو وحاطب وسليط ... ولعمرو وَذَاكَ رَأس الصحيفه)
الأول عَمْرو بن الْعَاصِ وَالثَّانِي عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي لِأَنَّهُ كَانَ أول رسله كَمَا تقدم عِنْد ذكر النَّجَاشِيّ فَلذَلِك وَالله أعلم قَالَ حسان وَذَاكَ رَأس الصَّحِيفَة
وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الوفا أَنه لما وصل كتاب رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُقَوْقس مَعَ حَاطِب وَكتب فِي جَوَابه قد كنت علمت أَن نَبيا قد بَقِي وَقد أكرمت رَسُولك وَأهْدى أليه أَربع جوَار مِنْهَا مَارِيَة وَحِمَارًا يُقَال لَهُ عفير وَبغلة يُقَال لَهُ الدلْدل وَلم يسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ضن الْخَبيث بِملكه وَلَا بَقَاء لملك فَقبل رَسُول الله ﷺ هديته وَاصْطفى مَارِيَة لنَفسِهِ فَأَتَت بإبراهيم ونفق الْحمار مُنْصَرفه من

2 / 118