إِنِّي قد نظرت فِي أَمر هَذَا النَّبِي فَوَجَدته لَا يَأْمر بمزهود فِيهِ وَلَا يُنْهِي إِلَّا عَن مَرْغُوب عَنهُ وَلم أَجِدهُ بالساحر الضال وَلَا الكاهن الْكَاذِب وَوجدت مَعَه آلَة النُّبُوَّة باخراج الخبء والإخبار بالنجوى وسأنظر
زَاد السُّهيْلي وَأهْدى لَهُ مَارِيَة بنت شَمْعُون وَأُخْتهَا سِيرِين أم عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت وَغُلَامًا اسْمه مابور وَالْبَغْلَة وَكِسْوَة وَقَدحًا من قَوَارِير كَانَ يشرب فِيهِ النَّبِي ﷺ وكاتبه
قَالَ ابْن عبد الحكم ثمَّ قَرَأَ الْكتاب فاذا فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ وَفِي رِوَايَة عبد الله وَرَسُوله إِلَى الْمُقَوْقس عَظِيم القبط سَلام على من اتبع الْهدى أما بعد فَإِنِّي أَدْعُوك بِدِعَايَةِ الْإِسْلَام فَأسلم تسلم وَأسلم يؤتك الله أجرك مرَّتَيْنِ وَفِي رِوَايَة فان توليت فَعَلَيْك إِثْم القبط يآهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَن لَا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله فان توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ ثمَّ أَخذه وَجعله فِي حق من عاج وَختم عَلَيْهِ وَدفعه إِلَى جَارِيَة لَهُ