353

مصباح مودی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ویرایشگر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها
ممالیک
يَقُول أَبُو عبد الله مُحَمَّد مؤلف هَذَا الْكتاب عَفا الله عَنهُ أَخْبرنِي أَبُو طَالب بن أبي مَدين نزيل بَيت الْمُقَدّس والمتوفي بِهِ ﵀ وَنحن إِذْ ذَاك بِالْمَدْرَسَةِ الشرابيشية من الْقَاهِرَة المعزية فِي شهر سنة بضع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأَنه أخبرهُ قَاضِي الْجَمَاعَة بِمَدِينَة فاس دَار الْملك بِبِلَاد الْمغرب ذهب عني اسْمه لما بَعثه السُّلْطَان أَبُو الْحسن المريني إِلَى اذفونش ملك الإفرنج بِمَدِينَة قرطبة من جَزِيرَة الأندلس قَالَ لي وَيَزْعُم أَنه من ذُرِّيَّة هِرقل سَأَلَهُ أَن يُرْسل إِلَيْهِ كتاب النَّبِي ﷺ لما بلغه أَنه بَاقٍ بِأَيْدِيهِم يتبرك بِهِ ويعيده إِلَيْهِم وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ ألف دِينَار شكرانا لزيارته والتبرك بِهِ فَلَمَّا وصل القَاضِي إِلَى اذفونش وَأدّى الرسَالَة قَالَ فَجمع القسيسين وعلماء دينهم واستشارهم بِحُضُور القَاضِي فَأَبَوا ذَلِك على الْملك وَقَالُوا نَخَاف عَلَيْهِ الضَّيْعَة فِي الطَّرِيق عِنْد ذَهَابه ورجوعه لبعد الْمسَافَة والتعدية فِي الْبَحْر إِلَى بر الْمُسلمين قَالَ أَبُو طَالب قَالَ القَاضِي فَسَأَلت

2 / 96