394

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

(أيّ اللّيل أسمع) قال الخطّابي: يريد أيّ أوقات اللّيل أرجى للدّعوة وأولى للاستجابة.
(قال جوف اللّيل الأخير) (١) قال الخطّابي: يريد ثلث الليل الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل.
(فإنّ الصلاة مشهودة مكتوبة) أي: تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلّي.
(قيس رمح) أي: قدر رمح في رأي العين.
(حتى يعدل الرمح ظلّه) هو إذا قامت الشمس قبل أن تزول وإذا تناهى قصر الظل فهو وقت اعتداله، فإذا أخذ في الزيادة فهو وقت الزوال.
(فإنّ جهنم تسجر) أي: توقد، قال الخطّابي: تسجير جهنّم وكون الشمس بين قرني الشيطان وما أشبه ذلك من الأشياء التي تذكر على سبيل التعليل لتحريم شيء أو للنهي عن شيء، أمور لا تدرك معانيها من طريق الحسّ والعيان، وإنّما يجب علينا الإيمان بها والتصديق بمخبراتها والانتهاء إلى أحكامها التي عققت بها.
(ما من يوم يأتي على النبيّ ﷺ إلّا صلّى بعد العصر ركعتين) قال الخطابي: صلاة النبي ﷺ في هذا الوقت قد قيل إنّه مخصوص بها، وقيل

(١) في سنن أبي داود المطبوع: "الآخر".

1 / 401