مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر¶ من حوادث الزمان
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
بعده، فذكرت للنبي ﵌، فأخبرته بما قرأت في التوراه، قال رمسول الله ﵌: " بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ".
ذكر عيشه ﷺ
وما أكل من الألوان أو مدحه عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه قال: شكونا إلى رسول الله ﵌ الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله ﵌ عن حجرين. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله ﵌ في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت ألقى رسول الله ﵌، وانظر في وجهه وأسلم عليه، فلم يلبث إن جاء عمر، فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع. فقال رسول الله ﷺ: " وأنا قد وجدت بعض ذلك " فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلًا كثير البخل والشماء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه وقالوا لامرأته: اين صاحبك؟ قالت: انطلق يستعذب لنا الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها، ثم جاء يلتزم النبي ﵌، ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطًا ثم انطلق إلى نخله، فجاء بقنو فوضعه، فقال النبى ﵌: " أفلا تنقيت لنا من رطبه " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تختاروا أو تخيروا من رطبه وبسره فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي ﵌: " هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد " فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعامًا، فقال النبي ﵌: " لا تذبحن ذات در " فذبح لهم عناقًا أو جديًا فأتاهم بها، فقال النبي ﵌: " هل لك خادم؟ " قال: لا قال: فإذا أتانا سبي فأتنا فأتي النبي ﵌ برأسين ليس منهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، قال النبي ﵌: " اختر منهما " فقال: يا نبي الله اختر لي، فقال النبي ﵌: " إن المستشار مؤتمن خذ هذا فأني رأيته يصلي واستوص به معروفًا " فانطلق به أبو الهيثم إلى امرأته، فأخبرها بقول النبي ﵌، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ﵌ إلا أن تعتقه. قال: فهو عتيق. فقال النبي ﵌: " إن الله لم يبعث نبيًا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن
1 / 43