مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر¶ من حوادث الزمان
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
فأسر العباس بن العثمان بن شلفع بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القريشي المطلبي الشافعي، يجتمع نسبه مع نسب رسول الله عليه وسلم في عبد مناف وهو رابع آباء رسول الله صلي الله عليه وسلم وعاشر آباء الشافعي، لأن النبي ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، والشافعي نسبه كما تقدم قريبًا، وكونه مطلبيًا، هو من جهة الأب، وهو أيضًا هاشمي من جهات أمهات أجداده، وأزدي من جهة أمة. وقد أوضحت ذلك في اختصار مناقبه منقولًا عن العلماء الأعلام الأئمة الحفاظ منهم الحاكم أبو عبد مناف جد رسول الله ﷺ ثلاث مرات وذلك لأن أم السائب هي الشفا بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، وأم الشفا هي خليدة " بفتح الخاء المعجمة والدال المهمله وكسر اللام وسكون المثناة من تحت بينها وبين الدال " ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأم عبد يزيد هي الشفا بنت هاشم بن عبد مناف، وذلك أن المطلب زوج ابنه هاشمًا الشفا بنت هاشم بن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد، فالشافعي ابن عم رسول الله عليه وسلم، وابن عمته، لأن المطلب عم رسول الله عليه وسلم، والشفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب، عمة رسول الله عليه وسلم.
وأيضًا قد نقل عن الشافعي أنه كان يقول: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ابن عمي وابن خالتي. وأما كونه ابن عم له فواضح، لكونه ثبت أنه مطلبي من طريق عديدة، منها قول الإمام ابن دريد في الأبيات الآتي ذكرها.
ترى ابن إدريس ابن عم محمد ... ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع
وقول الإمام المسلم بن الحجاج القشيري قال: عبد الله بن السائب والي مكة هو أخو شافع بن الشائب جد محمد بن إدريس الشافعي. قال بعض الأمة: ولا أن عبد الله بن السائب كان من بني المطلب، وقال الإمام داود بن علي الأصفهاني وقد ذكر بعض أقوال الشافعي قال: هذا قول المطلبي الذي علا الناس بنكته، وقهرهم بأدلته، وباينهم بشهامته، وظهر عليهم بديانته، التقي في دينه، النقي في حسبه، الفاضل في نفسه، المتمسك بكتاب ربه، المقتدي بسنة رسوله، الماحي لأرباب أهل البدع، الذاهب بخبرهم، الطامس لسيرهم، حتى أصبحوا كما قال الله تعالى: " فأصبح هشيمًا تذروه الرياح ".
ومن ذلك إقرار الخليفة هارون الرشيد في ذلك قوله: أما علم محمد بن الحسن أنه إذا ناظر رجلًا من قريش أنه يقطعه لما بلغله أن الشافعي قطعه؟ وقوله؟ أيضًا: ألا إن بني
2 / 12