مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان

الیافعی d. 768 AH
26

مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان

مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر¶ من حوادث الزمان

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

وروينا أن ذئبًا أخذ ظبيًا فدخل الظبي الحرم، فانصرف الذئب، فعجب من رآه من الكفار، فقال الذئب: أعجب من ذلك، محمد بن عبد الله بالمدينة، يدعوكم إلى الجنة، وتدعونه إلى النار. وروي أن بعيرًا جاء إلى النبي ﵌، فوضع مشفره في الأرض، وبرك بين يديه، فسأل النبي ﵌ عن شأنه، فأخبر: ان أهله أرادوا ذبحه. وفي رواية أن النبي ﵌ قال لهم: إنه يشكو كثرة العمل وقلة العلف. وفي رواية شكا إلي أنكم أردتم ذبحه، بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره، فقالوا نعم. وروي أن حمام مكة أظلت النبي ﵌ يوم فتحها فدعا لها بالبركة. وروي أنه أمر حمامتين فوقفتا بفم الغار، وإن العنكبوت نسجت على بابه، فلما رأى ذلك الطالبون له، انصرفوا. وروي أن النبي ﵌ كان في صحراء فنادته ظبية؟ يا رسول الله: قال: " ما حاجتك ": قال صادني هذا الأعرابي ولي خشفان في ذلك الجبل، فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما، وأرجع، قال: " وتفعلين " قالت: نعم فأطلقها فذهبت ورجعت فأوثقها فانتبه الأعرابي وقال يا رسول الله ألك حاجة؟ قال: " أطلق هذه الظبية "، فأطلقها، فخرجت تعدو في الصحراء، وتقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. ومنها حديث الناقة التي شهدت عند النبي ﵌ لصاحبها، أنه ما سرقها وإنها ملكه، وكلام الحمار الذي أصابه ﵌ بخيبر، وقال له اسمي يزيد بن شهاب، فسماه النبي ﵌ يعفورا. والعنز التي أتت رسول الله ﵌ في عسكر. وقد أصابهم عطش، فحلبها ﵌، فأروى الجند الحديث وفيه طول. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: ان يهودية أهدت إلى النبي ﵌ بجنب شاة مصلية سمتها، فأكل رسول الله ﵌ منها، وأكل القوم، فقال: ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة، فمات بشر بن البراء، فقال ﵌ لليهودية: " ما حملك على ماصنعت؟ " قالت: إن كنت نبيًا لم يضرك

1 / 32