194

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ویرایشگر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

قطر

ژانرها

كتاب الزكاة
وجه المقارنة بالصلاة قد مر في أول الكتاب. وهي لغة: عبارة عن النماء، يقال: زكا الزرع: إذا نما، وقيل: عن الطهارة، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤]، أي تطهر.
وشرعًا: "إعطاء شقص من النصاب الحولي إلى فقير غير هاشمي ولا مولاه، بطريق التمليك، بشرط قطع المنفعة له من كل وجه لله تعالى".
قوله: (الزكاة تجب على كل حر بالغ عاقل مسلم).
أقول: معنى يجب: يفترض، لأن الوجوب مستعمل بمعنى الفرض توسعًا، واحترز بقوله: (حر) عن الرقيق، ومعتق البعض، وبقوله: (بالغ عاقل) عن الصبي والمجنون.
وقال الشافعي: يجب عليهما، لعموم النصوص.
قلنا: الأهلية معدومة فيهما، فصارت كالصلاة. وبقوله: (مسلم) احترز عن الكافر، لعدم أهليته لأداء العبادات.
قوله: (ملك نصابًا) صفة لقوله: (حر بالغ) لأنه بملك النصاب يصير غنيًا، والزكاة إنما تجب على الغني.
قوله: (ملكًا تامًا) احتراز عن الملك الناقص، حيث لا يجب فيه الزكاة، كالبيع قبل القبض: لا زكاة فيه، وكالدية على العاقلة، والمهر إذا كان دينًا، وبدل الصلح عن دم العمد، وبدل الخلع.

1 / 217