فصل
قال النصراني:
" ثم إن ما يجعلونه علة للقتال من الاختلاف في الدين فينقضه فعلهم، حيث يتركون من ينخضع لهم، ويتدين بأي دين أراد.
وقولهم - أيضا -: إن للنصارى في شريعتهم ما يكفي لهم خلاصا ".
الجواب - وبالله التوفيق -:
مراده بتركهم من يخضع لهم إقرار أهل الكتاب ونحوهم بالجزية.
وهذا ليس على العموم في أهل كل دين، فإطلاقه باطل، فإنها لما نزلت آية الجزية، وهي قول الله - تعالى -: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ .
أخذها النبي ﷺ من ثلاث طوائف: اليهود، والنصارى، والمجوس، ولم يأخذها من عباد الأصنام.