بالحوادث". وهو عند ابن ظفر بلفظ: "فإذا جاء روح القدس ليس ينطق من عنده، بل يتكلم بكل ما يسمع، ويخبركم بكل ما يأتي، وهو يمجدني".
فقوله: "ليس ينطق من عنده"، وفي الرواية الأخرى: "ولا يقول من تلقاء نفسه، بل يتكلم بكل ما يسمع، ويخبركم بكل ما يأتي"؛ أي: من الله الذي أرسله. وهذا كما قال الله -تعالى- في حقه ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ .
وقوله: "وهو يمجدني" فلم يمجده حق تمجيده إلا محمد ﷺ؛ لأنه وصفه بأنه رسول الله، وبرأه، وبرأ أمه ﵉ مما نسب إليهما.
قال ابن ظفر: "ومن الذي وبخ العلماء على كتمان الحق، وتحريف الكلم عن مواضعه، وبيع الدين بالثمن البخس، ومن الذي أنذر بالحوادث، وأخبر بالغيوب إلا محمد ﷺ؟ " انتهى.
و"روح القدس" من أسمائه ﵊ وبكل منهما جاء الإنجيل. وكذلك "روح الحق" كما ذكره صاحب المواهب.