963

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللَّهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا - قَالَ: يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا - وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
[٣٥٨١، ٦١٤٠، ٦١٤١ - مسلم: ٢٠٥٧ - فتح: ٢/ ٧٥]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (أبو عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهديُّ.
(أناسًا) بهمزة مضمومة، وفي نسخة: "ناسًا" بحذفها. (وأن النبي) بفتح همزة (أن)؛ عطفًا على: (أن أصحاب الصفة). (فليذهب بثالث) أي: من أهل الصفة، وكذا ما بعده. (وإنَّ أربع) في نسخة: "أربعة". وهو بالرفع أي: كان عنده طعام أربع فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وبالجر؛ على حذف المضاف، وإبقاء عمله، كما حكى يونس عن العرب: مررت برجل صالح، وإن لا صالح فطالح أي: وإن لا أمرُّ بصالح فقد مررت بطالح، وكذا يقرر في خامس (أو سادس)، أي: مع الخامس، والمعنى: فليذهب بخامس، أو بخامس وسادس فهو من عطف مفرد على مفرد بهذا المعنى، ويحتمل أن يكون معناه: وإن كان عنده طعام خمسٍ فليذهب بسادس، فيكون من عطف جملة على جملة.

2 / 312