944

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(يحيى بن بكير) نسبة لجدِّه، وإلا فهو يحيى بن عبد الله بن بكير.
(أخبرنا الليث) في نسخة: "حدثنا الليث".
(كُنَّ) في نسخة: "كنَّا". (نساء المؤمنات) جرى فيه على لغة بني الحارث (١)، أو النون في (كنَّ) ضمير و(نساء) بدل منه، أو بيان، وإضافة (نساء) لـ (لمؤمنات) مؤَوَّل بنساء الأنفس المؤمنات، أو الجماعة المؤمنات؛ لئلَّا يلزم إضافة الشيءِ لنفسه، كذا قيل، والأولى أن يقال: إنه من إضافة الأعمِّ إلى الأخصِّ، كمسجد الجامع. وقيل: نساء هنا بمعنى الفاضلات، أي: فاضلات المؤمنات، كما يقالُ: رجال القوم، أي: فضلاؤهم. (يشهدن) أي: يحضرن. (متلفعات) أي: متلحفات. (بمروطهن) جمع مرط بكسر الميم: وهو كساءٌ من صوف (٢)، أو خز يؤتزر به. (ثم ينقلبن) أي: يرجعن. (لا يعرفهنَّ أحدٌ) أي: أنساءٌ أم رجالٌ؟ (من الغلس) (من) تعليلية أي: لأجل، ولا ينافي هذا ما مرَّ أنه كان ينفتل عن صلاة الغداة حين يعرف الرجلُ جليسه؛ لأن ذاك إخبارٌ عن رؤية جليسه وهذا عن رؤية النساءِ من بُعْدٍ.
وفي الحديث: حضور النساءِ الجماعة في المسجد أي: حيث لم تخش فتنة عليهنَّ أو بهنَّ، وندب التبكير بالصبح الدَّالُّ عليه أيضًا خبر ابن مسعود: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لأول وقتها" (٣) وأمَّا خبر: "أسفروا بالفجر لأنه أفضل الأجر" (٤) فمؤوَّلٌ بأنَّ الإسفار أن يتضح الفجر ولا يشك في طلوعه.

(١) انظر: ما سبق من الكلام عن هذه اللغة (حديث: ٥٥٥).
(٢) سبق التعريف به.
(٣) سلف برقم (٥٢٧) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها.
(٤) رواه الترمذي (١٥٤) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الإسفار بالفجر، =

2 / 293