540

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(امسحوا على رجلي، فإنَّها مريضة) أي: من جمرةٍ.
ومطابقةُ هذا للترجمة: من جهة أنَّ الاستعانةَ في الوضوء، كهي في إزالة النجاسة.
٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَسَأَلَهُ النَّاسُ، وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُوويَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، "كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ".
[٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٠٣٧، ٤٠٧٥، ٥٢٤٨، ٥٧٢٢ - مسلم: ١٧٩٠ - فتح: ١/ ٣٥٤]
(حدثنا محمد) أي: ابن سلام. (أخبرنا سفيان) في نسخةٍ: "حدثنا سفيان". (عن أبي حازم) بمهملة وزاي مكسورة: سلمة بن دينار الأعرج. (وسأله الناس) حال، وفي نسخة: "وسألوه الناس" على لغة: أكلوني البراغيث وفي أخرى: "سأله الناس" بدون واو.
(ما بيني وبينه أحد) أي: عند السؤال؛ ليكون أدل على صحة سماعه، والجملة اعتراضٌ، أو حالٌ ثانية؛ إما من مفعول سأل فالحالان متداخلتان، أو من مفعول سمع، فهما مترادفتان.
(بأي شيء) الباء: بمعنى: عن (١) متعلقة بسأل. (دُوويَ) مبني للمفعول وواواه الأولى ساكنة، والثانية مكسورة، وربَّما كتب في نسخة بواو واحدة، فيكون، كداود في الخط. (جُرْحُ النبيِّ) هذا الجرح كان في غزوة أحد.

(١) مجيء (الباء) بمعنى: عن، قاله الكوفيون والأخفش وابن قتيبة وتبعهم المصنف هنا، وذلك عندهم بعد السؤال، ومنه قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] وردَّ هذا المعنى آخرون وقالوا: إن تعدية السؤال هنا على سبيل التضمين ولا تكون الباء بمعنى: عن؛ لأنها لو كانت بمعناها لجاز أن يقال: أطعمته بجوع، وهو يقصد: عن جوع.

1 / 549