487

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ابن خزيمة (١). (ثم طفقنا) بكسر الفاءِ أكثر من فتحها (٢) أي: جعلنا.
(حتَّى طفق) أي: جعل. (يشير إلينا. . . . . إلخ) وإنما طلب صبَّ الماءِ عليه؛ لأن الماء البارد في بعض الأمراض تُردُّ به القوة، والحكمة في عدم حل أوكية القرب: كونه أبلغ في طهارة الماء وصفائه؛ لعدم مخالطة الأيدي له، وكون القربة تجمع بركة الذكر في شدها وحلها؛ لأنها إنما تؤكأ وتحل على ذكره تعالى غالبًا. وأما عدد السبعِ ففيه: بركة إذ له شأن؛ لوقوعها في كثير من أعداد معاظم الخليقة، وبعض الأمور الشرعية. (ثم خرج إلى الناس) أي: الذين في المسجد، فصلى بهم وخطبهم، كما سيأتي.
والمستنبط من الحديث: وجوب القسم عليه ﷺ، وإراقة الماءِ على المريض؛ لقصد الاستشفاءِ به، أي: إذا اقتضاه المرض.
٤٦ - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ
(باب: الوضوء من التور) أي: بيان التوضّئ منه.
١٩٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنَ الوُضُوءِ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبِرْنِيا كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ "فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ

(١) "صحيح ابن خزيمة" (١/ ١٢٧) ٢٥٨) كتاب: الوضوء، باب: ذكر الدليل على أن اغتسال النبي ﷺ من الإغماء لم يكن اغتسال فرض ووجوب. . . .
(٢) وطفق من أفعل الشروع (المقاربة) تدل على الشروع في الفعل، ومثلها: جعل، وأنشأ، وأخذ، وعلق.

1 / 496