1368

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بَعْدَهُ؟ قَال: قَبْلَهُ، قَال: فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَال: "كَذَبَ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ القُرَّاءُ، زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ".
[انظر: ١٠٠١ - مسلم: ٦٧٧ - فتح: ٢/ ٤٨٩]
(عبد الواحد) أي: "ابن زياد" كما في نسخة.
(قد كان القنوت) أي: مشروعًا. (قال: فإن فلانًا) في نسخة: "قال: قلت: فإن فلانًا". قال شيخنا: لم أقف على اسمه، ويحتمل أنه محمَّد بن سيرين (١) (أخبرني عنك، قلت) في نسخة: "أخبرني عنك أنك قلت". (فقال: كذب) إن قيل: كيف احتج الشافعية على أن القنوت بعد الركوع بحديث أنس المذكور، وقد قال الأصوليون: إذا كذَّب الأصلُ الفرعَ لا يعمل به. قلنا: لم يُكذِّب أنسٌ محمدَ بن سيرين، بل كَذَّب فلانًا الذي ذكره عاصم، ولعله غيرُ محمَّد، قاله الكرماني (٢)، وفيه: إبعاد كذا قاله شيخنا آنفًا (٣).
(إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا) أي: في الصلوات كلها، وإلا فقنوت الصبح بعد الركوع مستمر عند الشافعي، فمعنى الحصر المذكور: أنه لم يقنت إلَّا شهرًا في جميع الصلوات بعد الركوع، بل في الصبح فقط، فلا تنافي بين كلامي الشافعي. وقنوته في ﷺ شهرًا كان على قتلة القراء؛ لكونها نازلة (أراه) أي: [بضم الهمزة] (٤)

(١) "الفتح" ٢/ ٤٩٠.
(٢) "صحيح البخاري بشرح الكرمان" ٦/ ٩٧.
(٣) "الفتح" ٢/ ٤٩٠ - ٤٩١.
(٤) من (م).

3 / 76