1114

منحة الباری بشرح صحیح البخاری

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ویرایشگر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قولهم للرمل المستدير كوفًا؛ وقيل: لأن ترابها يخالطه حصى، وكل ما كان كذلك يسمى كوفة. (فشكوا) أي: سعدًا، فالفاء تفسيرية عَطَفتْ ما بعدها على (شكا أهلُ الكوفة سعدًا) وما بينهما اعتراض. (فأرسل إليه) أي: بأن يحضر فحضر، لذلك خاطبه بما يقتضي أنه حاضر. (فقال: يا أبا إسحق) هو كنية سعد كُنِّي به؛ لأنه أكبر أولاده، وهذا تعظيم من عمر له. وفيه إشارة إلى أنه لم تقدح فيه الشكوى عنده. (أمَّا) بتشديد الميم قسيمها محذوف، أي: أمَّا أنا (والله فإني كنت أصلِّي بهم صلاة رسول الله) وأمَّا هم فقالوا ما قالوا، والفاء بمدخولها جواب (أما)، وهو دالٌّ على جواب القسم، وكان القياس تأخير القسم عن الفاءِ، لكنه لمَّا لم يكن أجنبيًّا عن مدخولها جاز تقديمه عليها.
(أخرم) بفتح الهمزة، وكسر الراء، أي: أنقص. وحُكِيَ ضمُّ الهمزة. (صلاة العشاءِ) قال الكرمانيُّ: لعله خصَّ صلاة العشاءِ بالذكر؛ لكونهم شكوه فيها؛ أو لأنها في وقت الراحةِ، فغيرها من باب أولى (١). وقال شيخنا ما حاصله: كذا هنا بكسر العين والمدّ، وفي الباب الآتي في أكثر النسخ: (صلاتي العشيِّ) (٢) بالتثنية، وفتح العين والياء المشددة، ورواه جمع كذلك، وهو الأرجح، والمراد بالصلاتين: الظهر والعصر. قال: ولا يبعد أن تقع التثنية في الممدود ويراد بهما: المغرب والعشاء، لكن يعكر عليه قوله في الأخريين؛ إذ المغرب إنما لها أخرى واحدة (٣). (فإنِّي) في نسخة: "إنِّي". (فأركُدُ) بضمِّ الكاف،

(١) انظر: "البخاري بشرح الكرماني" ٥/ ١٢١.
(٢) رواه بلفظ: ". . . العشي" الطيالسي ١/ ١٧٥ - ١٧٦ (٢٢١٤).
والخطيب في "تاريخ بغداد" ١/ ١٤٥، وذكره الذهبي في "السير" ١/ ١١٣.
(٣) "الفتح" ٢/ ٢٣٨.

2 / 464