منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
ناشر
دار الكتاب الإسلامي
شماره نسخه
الثانية - بدون تاريخ
ژانرها
[منحة الخالق]
(قوله: وفي التجنيس حوض عشر في عشر إلا أن له مشارع) هي جمع مشرعة مورد الشاربة.
والحاصل أن هذا الحوض مسقف وفيه طاقات لأخذ الماء منه، فإن كان الماء متصلا بالألواح التي سقف بها هذا الحوض لا يضطرب بالاستعمال لا يجوز التوضؤ منه؛ لأن كل مشرعة منه حينئذ كحوض صغير، وإن كان دون الألواح يجوز؛ لأنه حوض واحد لاضطرابه باستعمال المستعمل منه.
(قوله: ولو تنجس الحوض الصغير ثم دخل فيه ماء آخر وخرج إلخ) أقول: سيأتي أن الصحيح أنه إذا جرى طهر، وإن لم يكن له مدد وسيذكر فروعا مبنية عليه وعلى هذا فإذا كان الحوض منتقصا وتنجس ثم أفرغ فوقه ماء طاهر بنحو قربة حتى جرى ماء الحوض وكذا الإبريق إذا كان فيه ماء نجس ثم صب فوقه ماء طاهر هل يحكم بطهارته بمجرد ذلك أم لا ومقتضى ما سيأتي الحكم بطهارته، وقد وقع في عصرنا الاختلاف في هذه المسألة بين بعض مشايخنا فبعضهم منعه مستندا إلى أنه لا يعد في العرف جاريا وبعضهم قال يطهر؛ لأنه مثل مسألة الميزاب الآتية حتى أفتى في آنية فيها ماء ورد وقعت فيها نجاسة بأنها تطهر بمجرد جريانها بأن يصب فوقها ماء قراح أو ماء ورد طاهر أخذا مما ذكر ومما سيأتي قريبا أن سائر المائعات كالماء لكن أخبرنا شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك أيضا في المائعات فأقام عليه النكير أهل عصره ولم يقبلوا ذلك منه فتأمل قلت ورأيت في البدائع بعد ذكر الخلاف في تطهير الحوض الصغير من الأقوال الثلاثة المذكورة في كلام المؤلف قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام أو الأواني إذا تنجست اه.
ومقتضاه طهارة الأواني بمجرد دخول الماء وخروجه وإن قل بناء على القول الصحيح من الأقوال الثلاثة وأنه يعد جاريا وقد علل في البدائع هذا القول بقوله؛ لأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن بقاء النجاسة فيه قال وبه أخذ الفقيه أبو الليث (قوله: ثم كلامهم إلخ) أي إذا قلنا
صفحه ۸۲