فأجمع القائلون بالقياس؛ أن القفيز من الأرز بقفيزين منه حرام مثله؛ لأنه مساو له في العلة التي وقع التحريم بها، ثم اختلفوا في العلة التي وقع التحريم من أجلها، فقال بعضهم: إن العلة فيه لأنه مكيل، والبر مكيل مثله، وقال بعضهم: إن البر مأكول، والأرز مأكول مثله، وقال بعضهم:إن البر مأكول، والأرز مأكول مثله، وقال بعضهم: لأنه مكيل ومأ:ول مثله، وقال بعضهم: إن البر مقتات، ومدخر، والأرز مثله، وقال بعضهم؛ لأن البر يزكي، والأرز مثله يزكي.
وكذلك قولهم: بالقياس في الربا الذي حرمه الله؛ فرجع كل واحد إلى ما روي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح سواء بسواء؛ فمن زناد، أو استزاد؛ فقد أربي".
فقال قوم: قد ذكر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ما حرمه فيما يكال ويوزن؛ فكل ما يكال ويوزن مما نص عليه بعينه فقيه الربا في قول من جعل العلة الكيل والوزن.
وقال قوم: الربا في الأجناس الستة التي ذكرها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -).
وقال قوم: الربا فيما أنبتت الأرض بما أنبتت.
واحتج من نقي القياس، ولم يعبر قول النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فيما حرم من البيوع من معني النص، واقتصر على المذكور دون غيره، واحتج بقول الله عز وجل: " وأحل الله البيع وحرم الربا"؛ فأحل الله البيع عموما، وحرم الربا خاصة، وهو ما أخرجه من جملة المباح من البيع بالنسيئة.
صفحه ۶۵