780

منهاج السنة

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ویرایشگر

محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَأَمَّا مَنْ أَثْبَتَهَا كَالْأَشْعَرِيِّ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ. فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: تَأْوِيلُهَا بِمَا يَقْتَضِي نَفْيَهَا [تَأْوِيلٌ] (١) بَاطِلٌ، فَلَا يَكْتَفُونَ بِالتَّفْوِيضِ، بَلْ يُبْطِلُونَ تَأْوِيلَاتِ النُّفَاةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ ذَلِكَ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ " كَالْمُوجَزِ " وَ" الْمَقَالَاتِ الْكَبِيرِ " وَ" الْمَقَالَاتِ الصَّغِيرِ " وَ" الْإِبَانَةِ " (٢) وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ كَلَامُهُ، لَكِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تُوَافِقُهُ وَمِمَّنْ تُخَالِفُهُ يَحْكُونَ لَهُ قَوْلًا آخَرَ، أَوْ تَقُولُ (٣): أَظْهَرَ غَيْرَ مَا أَبْطَنَ ; وَكُتُبُهُ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَيْنِ الظَّنَّيْنِ.
وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَذَوِيهِ (٤) - فَلَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الْجِسْمِ لَا نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا لِوَجْهَيْنِ:

(١) تَأْوِيلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي " ص ١٢٩: " وَذَكَرَ بَعْدَهُ الْكِتَابَ الَّذِي سَمَّاهُ كِتَابَ " الْمُوجَزِ " وَذَلِكَ أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كِتَابًا عَلَى حَسَبِ تَنَوُّعِ مَقَالَاتِ الْمُخَالِفِينَ مِنَ الْخَارِجِينَ عَنِ الْمِلَّةِ وَالدَّاخِلِينَ فِيهَا " وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ (ص ١٣٠ - ١٣١): " وَأَلَّفْنَا كِتَابًا فِي مَقَالَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ اخْتِلَافِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ، وَأَلَّفْنَا كِتَابًا فِي جُمَلِ مَقَالَاتِ الْمُلْحِدِينَ وَجُمَلِ أَقَاوِيلِ الْمُوَحِّدِينَ سَمَّيْنَاهُ كِتَابَ " جُمَلِ الْمَقَالَاتِ ". وَكِتَابَ " الْمُوجَزِ " أَوْ " الْمُوجَزِ الْكَبِيرِ " (وَانْظُرْ تَبْيِينَ كَذِبِ الْمُفْتَرِي، ص ١٤٠) لَيْسَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَذَلِكَ كِتَابَ " جُمَلِ الْمَقَالَاتِ " أَوْ " الْمَقَالَاتِ الْكَبِيرِ " وَأَمَّا " الْمَقَالَاتُ الصَّغِيرُ " فَهُوَ: " مَقَالَاتُ الْإِسْلَامِيِّينَ وَاخْتِلَافُ الْمُصَلِّينَ ". وَأَمَّا كِتَابُ " الْإِبَانَةِ " فَهُوَ كِتَابُ " الْإِبَانَةِ عَنْ أُصُولِ الدِّيَانَةِ " الْمَطْبُوعُ بِحَيْدَرَ أَبَادَ وَمِصْرَ عِدَّةَ طَبَعَاتٍ. وَانْظُرْ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَغَيْرِهَا لِلْأَشْعَرِيِّ مَا وَرَدَ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٢/٤٤٧ ; طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/٣٥٩ - ٣٦١ ; الْخُطَطِ لِلْمَقَرِّيزِيِّ ٢/٣٥٩ ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ الْأَشْعَرِيِّ ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٥/٦٩ ; تَارِيخَ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ لِبُرُوكِلْمَانْ، ٤/٣٧ - ٤١ ; سِزْكِينْ م [٠ - ٩]، ح [٠ - ٩]، ص ٣٥ - ٣٩.
(٣) ن، م: وَيَقُولُونَ.
(٤) أ، ب: وَدُونَهُ.

2 / 224