741

منهاج السنة

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ویرایشگر

محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَلَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ، وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ [وَمَا بَيْنَهُمَا] (١) فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، وَأَنَّهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَنَادَاهُ وَنَاجَاهُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
وَقَالَ فِي التَّنْزِيهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ١١]، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٦٥) ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ٧٤]، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٢] فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ النَّظِيرِ بِاسْمِ الْكُفْءِ وَالْمِثْلِ وَالنِّدِّ وَالسَّمِيِّ (٢) .
وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَتَبْنَا رِسَالَةً مُفْرَدَةً فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْمَعَانِي الشَّرِيفَةِ (٣) .
فَهَذِهِ طَرِيقَةُ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا: إِثْبَاتٌ مُفَصَّلٌ، وَنَفْيٌ مُجْمَلٌ (٤)، إِثْبَاتُ صِفَاتِ الْكَمَالِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، وَنَفْيُ النَّقْصِ وَالتَّمْثِيلِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ سُورَةُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، وَهِيَ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ [كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ

(١) وَمَا بَيْنَهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) أ (فَقَطْ): وَالْمُسَمَّى، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٣) ذَكَرَ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ فِي رِسَالَةِ " أَسْمَاءِ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ " ص [٠ - ٩] ٦ أَنَّ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ " رِسَالَةً فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) نَحْوَ خَمْسِينَ وَرَقَةً ".
(٤) ن (فَقَطْ): مَحَلٌّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

2 / 185