منهاج السنة
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
ویرایشگر
محمد رشاد سالم
ناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا (١) فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا (٢) فَانْتُشِطَتْ فَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ» (٣) .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُهْمَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ» ". أَوْ [قَالَ] (٤): " الْمُلْكَ ". قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ لِي سَفِينَةُ: [أَمْسِكْ]، مُدَّةُ (٥) أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ (٦)، وَعُمَرَ عَشْرٌ، وَعُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ (٧)، وَعَلِيٍّ كَذَا. قَالَ سَعِيدٌ: قُلْتُ لِسَفِينَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ بِخَلِيفَةٍ. قَالَ: كَذَبَتْ أَسْتَاهُ بَنِي الزَّرْقَاءِ، يَعْنِي بَنِي مَرْوَانَ (٨) . وَ[أَمْثَالُ]
(١) ن: بِعَرَاقَتِهَا؛ أ: بِعَرَاقِهَا.
(٢) ن: بِعَرَاقَتِهَا؛ أ: بِعَرَاقِهَا.
(٣) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٠ - ٢٩١. وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٣/٨٨: الْعَرَاقِي جَمْعُ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْمَعْرُوضَةُ عَلَى فَمِ الدَّلْوِ وَهُمَا عَرْقُوَتَانِ كَالصَّلِيبِ. . . تَضَلَّعَ (النِّهَايَةِ ٣/٢٣): أَيْ أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُهُ وَأَضْلَاعُهُ. وَفِي اللِّسَانِ، مَادَّةِ: نَشَطَ، نَشَطَ الدَّلْوُ مِنَ الْبِئْرِ صُعُدًا بِغَيْرِ قَامَةٍ وَهِيَ الْبَكَرَةُ. . . وَيُقَالُ: نَشَطْتُ وَانْتَشَطْتُ: أَيِ انْتَزَعْتُ.
(٤) قَالَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٥) ن: قَالَ لِي بِنَفْسِهِ: مُدَّةُ. وَسَقَطَتْ " مُدَّةُ " مِنْ (م) .
(٦) ن، م، أ: سَنَتَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٧) ن، م: اثْنَا عَشَرَ؛ أ: اثْنَيْ عَشَرَ.
(٨) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٣ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ)؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٤١ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِلَافَةِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُهْمَانَ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ)؛ الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ ٣/٧١. وَأَسْتَاهٌ جَمْعُ اسْتٍ، وَفِي اللِّسَانِ، مَادَّةِ: سَتَهَ: " الْجَوْهَرِيُّ: وَالِاسْتُ الْعَجُزُ، وَقَدْ يُرَادُ بِهَا حَلْقَةُ الدُّبُرِ، وَأَصْلُهُ سَتَهٌ عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ جَمْعَهُ أَسْتَاهٌ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ. . وَيُقَالُ لِأَرْذَالِ النَّاسِ: هَؤُلَاءِ الْأَسْتَاهُ. وَالْمُرَادُ بِعِبَارَةِ سَفِينَةَ التَّحْقِيرُ ". وَتَكَلَّمَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ (الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ، ص ٥٧ ت [٠ - ٩]) عَلَى سَنَدِ الْحَدِيثِ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ وَأَشَارَ إِلَى عَدَمِ تَصْحِيحِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ لَهُ فِي " الْعَوَاصِمِ مِنَ الْقَوَاصِمِ "، ص ٢٠١، الْقَاهِرَةُ، ١٣٧١، وَلَكِنَّ الْأَلْبَانِيَّ صَحَّحَ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٣/١١٨.
1 / 515