منهاج السنة

ابن تیمیه d. 728 AH
5

منهاج السنة

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

پژوهشگر

محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وَالرَّافِضَةُ، وَالْجَهْمِيَّةُ] (١) هُمُ الْبَابُ لِهَؤُلَاءِ الْمُلْحِدِينَ، مِنْهُمْ يَدْخُلُونَ إِلَى سَائِرِ أَصْنَافِ الْإِلْحَادِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَآيَاتِ [كِتَابِهِ الْمُبِينِ، كَمَا قَرَّرَ ذَلِكَ] رُءُوسُ [الْمُلْحِدَةِ مِنَ] الْقَرَامِطَةِ (٢) الْبَاطِنِيَّةِ (٣)، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. وَذَكَرَ مَنْ أَحْضَرَ هَذَا الْكِتَابَ أَنَّهُ مِنْ [أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي تَقْرِيرِ مَذَاهِبِهِمْ] عِنْدَ مَنْ مَالَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُلُوكِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ صَنَّفَهُ (٤) لِلْمَلِكِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي سَمَّاهُ فِيهِ (٥) [خَدَابَنْدَهْ (٦)، وَطَلَبُوا مِنِّي بَيَانَ مَا فِي هَذَا]

(١) الْجَهْمِيَّةُ هُمُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ أَبِي مُحْرِزٍ مَوْلَى بَنِي رَاسِبٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَقَدْ تَتَلْمَذَ عَلَى الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، كَمَا اتَّصَلَ بِمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ. وَكَانَ الْجَهْمُ كَاتِبًا لِلْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ مِنْ زُعَمَاءِ خُرَاسَانَ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَلَى الْأُمَوِيِّينَ، فَقُتِلَا بِمَرْوَ سَنَةَ ١٢٨ هـ. وَالْجَهْمِيَّةُ تُطْلَقُ أَحْيَانًا بِمَعْنًى عَامٍّ وَيُقْصَدُ بِهَا نُفَاةُ الصِّفَاتِ عَامَّةً، وَتُطْلَقُ أَحْيَانًا بِمَعْنًى خَاصٍّ وَيُقْصَدُ بِهَا مُتَابِعُو الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ فِي آرَائِهِ وَأَهَمُّهَا نَفْيُ الصِّفَاتِ وَالْقَوْلُ بِالْجَبْرِ وَالْقَوْلُ بِفَنَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. انْظُرْ مَقَالَاتِ الْأَشْعَرِيِّ ١/١٩٧ - ١٩٨، ٢٢٤، ٣١٢؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/٧٩ - ٨١؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ١٢٨ - ١٢٩؛ التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ٦٣ - ٦٤. وَانْظُرْ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنِ الْجَهْمِيَّةِ فِي " التِّسْعِينِيَّةِ " ضِمْنَ الْفَتَاوَى ٥/٣١ - ٣٥، الْقَاهِرَةَ ١٣٢٩. (٢) الْقَرَامِطَةُ مِنَ الْبَاطِنِيَّةِ هُمُ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إِلَى حَمْدَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ الَّذِي كَانَ يُلَقَّبُ بِقَرْمَطَ وَقَدْ تَتَلْمَذَ عَلَى حُسَيْنٍ الْأَهْوَازِيِّ رَسُولِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ مَقَرًّا قُرْبَ الْكُوفَةِ سَمَّاهُ " دَارَ الْهِجْرَةِ " وَأَخَذَ هُوَ وَأَتْبَاعُهُ يَشُنُّونَ مِنْهُ الْغَارَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدِ انْتَشَرَتْ دَعْوَتُهُ فِي أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ فِي الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ وَكَانَتْ سَبَبًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْقَلَاقِلِ وَالْحُرُوبِ. وَذَكَرَ ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ (الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٧٧) أَنَّ حَمْدَانَ قَرْمَطَ كَانَ مِنَ الصَّابِئَةِ الْحَرَّانِيَّةِ. انْظُرْ أَيْضًا: هِيوَارَ فِي دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ: حَمْدَانَ قَرْمَطَ؛ آدَم مِتْز: الْحَضَارَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِيِّ ٢/٤٥ - ٤٩، الْقَاهِرَةَ، ١٩٤٨؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ١٦٩ - ١٧٢؛ مَقَالَاتِ الْأَشْعَرِيِّ ١/٩٨. (٣) م: الْبَاطِنَةِ. (٤) أ: صَنَعَهُ. (٥) فِيهِ: زِيَادَةٌ فِي (م)، (ن) . (٦) خَدَابَنْدَهْ: كَذَا فِي (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: خَذَابَنْدَهْ.

1 / 7