127

منهاج السنة

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

ویرایشگر

محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

[الْوَجْهُ الثَّانِي تمام قول الإمامية في القدر]
الْوَجْهُ الثَّانِي:
أَنْ يُقَالَ: مَا نَقَلَهُ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ لَمْ يَنْقُلْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِنَّهُ (١) مِنْ تَمَامِ قَوْلِ [الْإِمَامِيَّةِ] الَّذِي (٢) حَكَاهُ - وَهُوَ قَوْلُ مَنْ وَافَقَ الْمُعْتَزِلَةَ. (٣) فِي تَوْحِيدِهِمْ، وَعَدْلِهِمْ مِنْ مُتَأَخِّرِي الشِّيعَةِ - أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَيَوَانِ: لَا الْمَلَائِكَةِ، وَلَا الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا غَيْرِهِمْ، بَلْ هَذِهِ الْحَوَادِثُ الَّتِي تَحْدُثُ (٤) تَحْدُثُ بِغَيْرِ قُدْرَتِهِ، وَلَا خَلْقِهِ.
وَمِنْ قَوْلِهِمْ أَيْضًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْدِرُ أَنْ يَهْدِيَ ضَالًّا، وَلَا [يَقْدِرُ] أَنْ (٥) يُضِلَّ مُهْتَدِيًا، وَلَا يَحْتَاجُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ، بَلِ اللَّهُ قَدْ هَدَاهُمْ هُدَى الْبَيَانِ، وَأَمَّا الِاهْتِدَاءُ، فَهَذَا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ لَا بِمَعُونَةِ اللَّهِ لَهُ، وَهَذَا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ (٦) لَا بِمَعُونَةِ اللَّهِ لَهُ.
وَمِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ هُدَى اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧)، وَالْكُفَّارِ سَوَاءٌ لَيْسَ لَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَةٌ فِي الدِّينِ أَعْظَمُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى الْكَافِرِينَ، بَلْ قَدْ هَدَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَمَا هَدَى أَبَا جَهْلٍ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ الَّذِي يُعْطِي أَحَدَ بَنِيهِ دَرَاهِمَ، وَيُعْطِي الْآخَرَ مِثْلَهَا لَكِنَّ هَذَا أَنْفَقَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَهَذَا فِي مَعْصِيَتِهِ (٨)،

(١) ب (فَقَطْ): فَإِنَّ.
(٢) ن، م: مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِمُ الَّذِي.
(٣) ن، م: قَوْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الْمُعْتَزِلَةِ؛ أ: قَوْلٌ وَافَقَ الْمُعْتَزِلَةَ.
(٤) الَّتِي تَحْدُثُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ) .
(٥) ن، م: وَلَا أَنْ.
(٦) بِنَفْسِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) أ، ب: الْمُؤْمِنِينَ.
(٨) ن، م: فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

1 / 129