449

والإنفاق مع وجود مال أو لا وفي الزايد عنه لا حلف لو لم يدع الحاجة إليه فإنه مقر بالتفريط فيكون ضامنا ولو ادعاها حلف اللقيط بلا خلاف أجده للأصل وعموم اليمين على من أنكر مع تأيده بالعمل فيحض به ما دل على قبول قول الأمين مع أقوائية الأول وما يمكن أن يقال أمانته إلى هنا لم يثبت فإنه أمين في الإنفاق بالمعروف ودخول مثل هذا فيه محل شك ولا أقل منه نعم لو وقع النزاع في عين وادعى الملتقط أنه أنفقها حلف لكونه أمينا محسنا وكذا في التعدي والتفريط هذا كله لو كان بإذن الحاكم وإلا فمال اللقيط مضمون عليه لعدم الإذن وإن أنفقه بالمعروف وغيره لا يجب رده ولو ادعى الملتقط أو غيره بنوته الحق به لما مر في الإقرار ولا يلتفت إلى أفكاره بعد البلوغ ولو استلحقه بالغا وأنكره لم يلحق به ولو تداعى اثنان أجنبيان أو أحدهما الملتقط ولا بينة أقرع وكذا لو أقاما بنية ولو أقام أحدهما اختص به المنهج الثاني في الضوال والنظر في المأخوذ الآخذ والحكم هداية الملفوظ من الحيوان يسمى ضالة وهو كل حيوان مملوك ضايع أخذ ولا يد عليه شرعا في الفلاة فلو لم يكن مملوكا كالخنزير وكلب الهراش لم يكن ضالة وكذا لو لم يكن ضايعا كما يكون في يد مالكه أو لا يكون في فلاة وكذا لو كان في يد ملتقط فلا يجوز أخذ شئ منها بلا خلاف وللأصول ومنها أصالة عصمة الأموال إلا ما خرج وليس شئ منها منه وألزم بدفعه إلى من كان في يده ويكره التقاطه فيما يجوز لا للنهي عنه في أخبار كثيرة المجهول عليها جمعا لعدم وجودها ولا لأن في فتاوى الفقهاء والنبوي كفاية وإن لم يبلغ الأول درجة الإجماع وضعف السند في الثاني لجواز التسامح فيه لتقديم التخصيص على المجاز على أن التسامح إنما ثبت فيمن بلغه ثواب على شئ فلا يعم مثله فإن الثواب هنا على الترك فالفعل لا يتصف إلا بالمرجوحية وهي أعم فلا يجديان مع أن في استلزام ذلك إياها منعا بل للإجماع كما في جامع المقاصد وهو ظاهر التذكرة فضلا عن الصحيح ما أحب أن أمسها وفيه شئ يدفع إلا مع تحقق تلفه فإنه لا يكره للأصل بل يستحب لعمومات الإحسان وغيرها ولا فرق في التلف بين أن يكون مظنونا أو معلوما ولا يجب الإشهاد على أخذه للأصل بل الأصول بل يستحب هداية إنما يصح أخذه فيما يجوز لكل من يصح منه الاكتساب للأصل السالم عن المعارض فضلا عن عموم الأخبار الواردة في الباب تعليلا وإطلاقا وأخصها يتم بعدم الفاصل مع تأيد الجميع بالشهرة العظيمة فلا يشترط فيه البلوغ ولا العقل ولا الحرية ولا الإسلام ولا الذكورة وأولى منها العدالة فلو التقطه الصبي والمجنون انتزعه الولي ويتولى تعريفه فإن لم يأت المالك فعل ما يقتضيه مصلحتهما أو ما لا يشتمل على الإفساد إلا من بقاء أمانة أو التملك لهما فليس للضال إلا صحة الاكتساب وهل ينتزع من يد المرتد الفطري خلاف والأظهر العدم ولا سيما بعد التوبة لتملكه ما يتجدد مطلقا على الأقوى ولا ينتقل إلى الوارث فلا ينتزع مزيده للأصل وعدم ظهور ما يصلح له ولا إشكال في جواز أخذ العبد مع إذن المولى أو رضاه إن قلنا بأنه يملك لكونه اكتسابا وهو من أهله فضلا عن الأصل والاطلاقات وعموم التعليل ونفي الخلاف عنه من بعض الأواخر وإن قلنا بأنه لا يملك كما هو الأقوى فلا أقل من أن يكون العبد آلة للمولى وإنما الإشكال إذا كان بدون إذنه أو رضاه والأشهر فيه أيضا

صفحه ۴۴۹