447

قبل الأخذ لم يلتقطه وأما بعده فلا يجوز نبذ للأصل بل الإجماع كما هو ظاهر التذكرة حيث ففي الشك عن أن الملتقط يحرم عليه نبذه ورده إلى المكان الذي التقطه منه فضلا عن كونه تعريضا للاتلاف والضرر وبه يتحقق ولاية الحضانة وهو ظاهرهم من غير خلاف أو توقف فالأخذ منه حينئذ غير ملتقط نعم لو لم يجد أحدا يلتقطه سواه وجب أخذه وإن لم يأذن به المولى إلا أنه ليس التقاطا لعدم قابليته له بل هو تخليص له من الهلاك فوجوب الالتقاط باق لأهله فلو وجد من له أهليته وجب عليه انتزاعه منه ومنه مولاه إلا أن فيه يكفي أن يقره في يده ولا فرق في المملوك بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب مطلقا والمعتق بعضه للأصل وعدم جواز التصرف وهل له الأخذ إذا هاياه المولى وجهان أوجههما العدم ولو كان زمانها بقدر زمان الحضانة للأصل ولا الكافر في المحكوم بإسلامه لعموم نفي السبيل له على المؤمن ولعموم فحوى التعليل في منع تزويج المؤمنة من المخالف خوفا من تأثير إخلافه فيها فلا يجوز فلو التقطه أخذه منه كل من له ولاية الالتقاط للأصل فلا يختص بالحاكم نعم لو كان الطفل محكوما بكفره كان له التقاطه إجماعا كما في المهذب وهو ظاهر ثلة ولفحوى ما دل على ولاية الكفار بعضهم لبعض في الميراث ولا قاتل بالفصل أو عمومها وللمسلم التقاط مثله وغيره واللقيط في دار الإسلام محكوم بإسلامه وحرفان الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وفي دار الشرك محكوم بكفره ورق إن لم يمكن حصوله من مسلم ووجهه ظاهر فلو وجد لقيط في بلد الإسلام أو بلد الكفر وأمكن تولده من مسلم فهو محكوم بإسلامه وحر فينتزع من يد الكافر وإلا فرق وكافر فلا ينتزع من يده ويقبل إقرار اللقيط على نفسه بالرقية مع بلوغه وعقله إذا لم يكن معلوم الكذب أو مظنونه بأن علم حريته أو ظن هداية هل يعتبر عدالته فيه خلاف ولكن الأحوط نعم والأظهر العدم ولا سيما لمن ظاهر حاله الأمانة إلا أنه لم يختبر وليس ما ينافي هذا الظاهر حتى الآية فاندفع الفساد للأصل والاطلاقات كعمومات حفظ النفس المحترمة وفحوى ما دل على ثبوت الالتقاط للكافر وإن كان في مثله لعدم القائل بالفرق مع أن عدم الإتيان بغير المشروع هو الأصل فضلا عن نفي الخلاف من الابي وإن كان فيه نظر في وجه هذا كله فيما لا يعلم عدم ارتكابه ما لا ينبغي وإلا فلا إشكال كما لو علم أنه يهتم به أكثر من العدول وأولى بالجواز من ظاهر الفسق المستور والمجهول حاله ولكن الأحوط أن يوكل الحاكم من يراقبه من حيث لا يدري لئلا يتأذى ويؤيد الجميع اشتراكهما في ولاية النكاح والأموال في اللقطة والأمانات الشرعية وكثير من الأحكام ومثله اعتبار الرشد بل هو أولى بالعدم فيصح من السفيه ولا ينافيه الولاية فإنها ليست مالا وحجره إنما هو عليه مع أن اللقيط ربما لا يكون له مال وإنفاقه من نفسه أو ممن استأمنه الحاكم عليه كأخته وزوجته ونحوهما مع أن صحة التقاطه لا يستلزم ولاية المال ولا وجوب الإنفاق عليه بل ولاية الإنفاق للحاكم مع عدم استلزام السفاهة عدم الاطمينان في خصوص الإنفاق مطلقا لإمكان أن يكون فيه كغيره على أن إرجاع أمر الإنفاق إلى غيره ممن يتعارف إيمانه عليه من الملتقط كزوجته وخادمه لا يشتمل على ضرر غالبا فلم يبق للاشتراط وجه نعم

صفحه ۴۴۷