443

في قيمته إذا كان عينا النبوي بل ولو كان صفة إذا أتلفها أو صار سببا له لما مر ولو تصرف فيه لم ينفذ تصرفه فيه أصلا ولم يصح ولم يجز إذا علم بالفساد ومما مر يبين ما عد مجمعا عليه من أن كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وهل يضمن أعلى القيم من حين القبض إلى يوم التلف إن لم يكن مثليا أو قيمته يوم التلف وجهان هداية إذا اشترى المغصوب عالما بالغصب فقبضه فهو كالغاصب بل هو هو إن كان عالما بحرمة القبض والتصرف فيه وحكمه حكم الغاصب ويتخير المالك بين مطالبته بالعين مع بقائها ومثلها أو قيمتها مع تلفها ومطالبته ما جرت عليه يده من المنافع وبين مطالبة البايع فإن طالبه رجع على المشتري بالعين أو العوض وما استوفاه من المنافع وإن رجع إليه فيما عليه ضمانه لم يكن له الرجوع إلى البايع ولو استوفى البايع شيئا من المنافع قبل البيع أو مضى زمان يمكن فيه استيفاء شئ منها أو حصل في يده نقصان مضمون عليه كان ضمانه عليه خاصة ولا يرجع المشتري إليه بما يضمنه للمالك من الثمن مع تلفه للإجماع حكاه السيوري فضلا عن الأصل وإنه قد سلطه عليه وأذن له في إتلافه وأنه مع علمه بأنه لا يسلم له العوض في حكم المسلط عليه مجانا والشك في شمول ما دل على الضمان له وأما مع بقائه فقولان أشهرهما العدم للإجماع كما في التذكرة ولأنه في معنى هبته إياه وفيه شك وإن كان المشتري جاهلا بالغصب فإن كان العين باقية في يده فللمالك أن يأخذها منه وإن تلفت يأخذ عوضها ولا يرجع إلى البايع وله أن يأخذ الثمن من البايع إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا ولو كان عوض العين الذي غرمه للمالك أزيد من الثمن الذي دفعه إلى البايع جاز رجوعه بالزيادة إليه ولو رجع المالك إلى البايع رجع هو إلى المشتري ولا يرجع إليه في القدر الزايد على الثمن إن اتفق وما يغرمه المشتري مما لم يحصل له في مقابله نفع كالنفقة والعمارة فله الرجوع به على البايع وكذا في أرش النقصان وإن حصل في مقابله نفع كالسكنى والثمرة واللبن والركوب أو أغرمه المالك ففي رجوعه إلى الغاصب قولان وللعدم رجحان هداية لو غضب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه فهل الزرع والفرخ للغاصب أو المغصوب منه قولان أظهرهما وأشهرهما الثاني للأصل وعدم دليل على تملك الغاصب إياه بفعله سيما مع النهي عنه وأن كلا من الزرع والفرخ نماء ملكه وإن حدث بفعل الغاصب بل هما عين مال المالك فضلا عن الإجماع كما في الناصرية وكذا لو غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا ولو نقصت قيمة الخل كان الأرش على الغاصب ولو غضب أيضا فزرع فيها أو غرس فهو للزارع للأصل وكونه نماء ملكه وعليه أجرة الأرض ولصاحبها إزالة غرسه وزرعه ولو قبل أو أن بلوغهما إذ ليس لعرق ظالم حق وله إلزامه بإزالته وطم الجفر وأرش نقصان الأرض إن حصل دفعا للضرر بل للإجماع كما حكاه السيوري فخلاف الإسكافي إن لصاحب الأرض أن يرد إليه ما خسره مردود ولا يجب على الغاصب بذل الغرس والزرع لو بذل المالك القيمة للأصل هداية لو نقل المغصوب إلى غير موضع الغصب لزم على الغاصب إعادته إلى موضع الغصب إن أراد المالك وإن أمكن إيصاله إلى مالكه بنحو آخر تخير المالك وللمالك أن يأمره برده إلى بعض المسافة التي نقله فيها وليس للغاصب مجاوزة مطلوب المالك ولو رضي المالك

صفحه ۴۴۳