431

فيسمع لعدم المنافاة إلا أن يكون مجهولا فلا يسمع أيضا ولو قال له علي ألف مؤجل من جهة تحمل العقد قبل وأولى منة لو صدقة المقر له على السبب أو قال من هذه الجهة له علي ألف وكذا لو أطلق على الأظهر كما لو أقر بألف طبرية أو موصلية أو نحوهما أو بنقد معين أو وزن ناقص لعدم المنافاة إذا لأجل صفة لا دعوى والكلام واحد وللزوم سد باب الإقرار لولاه وهو يفضي إلى الضرر والضرار فضلا عن الصحيح كان أمير المؤمنين (ع) لا يأخذ بأول الكلام دون آخره مع أن إلزام المقر بالمال حالا خلاف الأصل ولو قال له علي ألف افترضته مؤجلا نفى ذكر الأجل إجماعا كما في التذكرة وهو ظاهر القواعد وهو إنما يتم لو قلنا بعدم لزوم شرط الأجل في القرض كما هو المشهور وأما على القول باللزوم فلا يتم بل هو كاشتراطه في عقد لازم أو بالايصاء أو بالنذر ونحوه إلا أن الأول أظهر بل الإجماعان وغيرهما حجة على بطلان الثاني مع أنه قول محدث لا اعتداد بقائله ويحتمل كلام بعضهم الميل ومثله لو ذكر الأجل منفصلا ولو قال له علي ألف لا يلزمه سمع على الأقوى ولو فصل بينهما عرفا لم يسمع ثم هل مدار المؤاخذة فيما مر من الأقارير الخلافية على اعتقاد المقر مجتهدا كان أو مقلدا ولو مقلدا ولو بعد الإقرار وقبل الحكم أو على اعتقاد الحاكم الظاهر الأخير هداية لو عقب الإقرار بالايداع كما لو قال له عندي ألف درهم وديعة قبل سواء كان بالاتصال أو الانفصال لأن عندي أعم من الوديعة فيكون التفسير بها تفسيرا ببعض محتملاته فلا يرتفع به مقتضى الإقرار فلا يعد إنكارا فيسمع مطلقا ولا سيما مع الاتصال لكون الكلام واحدا عرفا فيثبت فيها أحكام الوديعة من قبول ادعاء التلف والرد وغيرهما وأولى منه ما لو قال دين ولو ادعى المالك في الأول أنها دين ففي قبول قوله أو قول المقر قولان أظهرهما الأول مع اليمين لعموم على اليد ما أخذت خرج منه ما خرج كالوديعة وبقي الباقي ومنه الأخذ المشتبه بينهما وبين الدين وللصحيح على الأقوى الصريح فيه بل الصحيحين كذلك أحدهما عن الصادق والآخر عن الكاظم عليه السلام لا الموثقين ولا الملفق منهما مع أنهما لو كانا موثقين لكانا كالصحيحين هذا بخلاف ما لو قال أمانة فإنه لا يد عليه ولو قال له علي ألف وفصل عرفا بكلام غريب أو سكوت طويل ثم قال وديعة هلكت لم يقبل قولا واحدا كما في التذكرة ولأنه فسره بما يرفعه فيلزمه الألف وكذا لو قال له عندي وديعة وقد هلكت أو تلفت أو رددتها للتناقض وكونه إنكارا لإقراره أما لو قال كان له عندي قبل إجماعا كما في التحرير ولعدم المنافاة ولو قال له علي ألف وديعة قبل أن وصل على الأقوى لكونه مجازا مع القرينة فضلا عن الأصل والإجماع كما حكاه الشيخ ولو ادعى التلف لم يقبل إلا أن يدعيه بعده وإن فصل عرفا لا يقبل للتناقض وعدم عده قرينة عرفا ولو قال له علي ألف ثم أحضره وقال هذا الذي أقررت به كان عندي وديعة وادعى المقر له تغايرهما فالأظهر قبول قول المقر مع يمينه للأصل السالم عن المعارض لأن الوديعة قد تتعلق بالذمة كما لو تعدى فيها وإن كانت عينها باقية بل ولو قال هو وديعة في رأي وكذا لو قال له في ذمتي ألف ثم أحضره وقال هذا هو الذي أقررت به كان وديعة عندي وتلف وهذا بدله وأما لو قال له في ذمتي ألف ثم أحضره فقال هذا الذي أقررت به قد كان

صفحه ۴۳۱