============================================================
ما ركب في الإنسان من مقتضيات البشرية لم يرتكبا شيئا من الأمور المنهية، فركب فيهما فخرجا عن ماهية الملائكة وهيئة العصمة الإلهية(1).
ثم لا كفر في تعلم السحر، بل في اعتقاد ترتب الأثر عليه، بمعنى جعله مستندا إليه وفي العمل به، كذا في شرح العقائد(2).
لوقال صاحب الروضة: ويحرم فعل السحر(3) بالإجماع. وأما (1) قال القرطبي في خبر هاروت وماروت، لا يصح مته شيء فانه قول تدنفعه الأصول في الملائكة الذين هم أمناء الله على وحيه، ثم قال: وما يدل على عدم صحة أن الله خلق النجوم وهذه الكواكب حين خلق السماء. .. إلخ. القرطبي 52/2. انظر ابن كثير في تاريخه 33/1، وبدع التفاسير للغماري.
(2) (القلائد في شرح العقائد ص 152) .
(3) (تعلم السحر): السحر ما لطف مأخذه وخفى سببه كما في القاموس، والمراد يه امر غريب يشبه الخارق وليس هو به إذ يجري فيه التعلم والتعليم ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح قولا كالرقى التي فيها الفاظ الشرك ومدح الشيطان وتسخيره، وعملا كعبادة الكواكب والتزام الجنابة، واعتقادا كاستحسان ما يوجب التقريب إليه ومحبته له. احكام القرآن للشيخ ظفر 37/1، واما تعلم السحر، ذكر في تبين المحارم عن أبي منصور الماتريدي أن القول بأن السحر كفر على الإطلاق خطا ويجب البحث عن حقيقته فإن كان في ذلك رد ما لزم في شرط الإيمان فهو كفر وإلأ فلا.
وفي حاشية الإيضاح لبيري زاده، قال الشمني: تعلمه وتعليمه حرام.
وفي ذخيرة الناظر: تعلمه فرض لرد ساحر أهل الحرب، وحرام ليفرق به بين المرأة وزوجها، وجائز ليوفق بينها. اه. تمام الكلام في رد المحتار على الدر المختار. 31/1.
صفحه ۳۴۴