659

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أَوْ شُرْبًا بِفَمٍ فَقَطْ وَإِنْ بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ،
ــ
[منح الجليل]
حُكْمُ الطَّعَامِ فَفِي نِسْيَانِهِ الْقَضَاءُ، وَفِي عَمْدِهِ الْكَفَّارَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ سُقُوطُهَا فِي غَيْرِ الْمُتَحَلِّلِ.
(أَوْ) تَعَمَّدَ (شُرْبًا) لِمَائِعٍ وَتَنَازَعَ أَكْلًا وَشُرْبًا (بِفَمٍ فَقَطْ) أَيْ: لَا بِغَيْرِهِ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَعَيْنٍ وَمَسَامِّ شَعْرٍ وَدُبُرٍ وَإِحْلِيلٍ وَثُقْبَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ بِالْإِيصَالِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَتَشَوَّفُ إلَيْهِ النُّفُوسُ الْبَاقِيَةُ عَلَى فِطْرَتِهَا. وَإِنَّمَا شُرِعَتْ الْكَفَّارَةُ لِزَجْرِ النَّفْسِ عَمَّا تَشْتَاقُ إلَيْهِ وَلَا بُدَّ فِي الْوَاصِلِ مِنْ الْفَمِ مِنْ وُصُولِهِ لِلْجَوْفِ، فَإِنْ رَدَّهُ مِنْ الْحَلْقِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ الصَّوَابُ أَنَّ الْوُصُولَ لِلْحَلْقِ مُوجِبٌ لِلْكَفَّارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَيَجِبُ بِإِيلَاجِ الْحَشَفَةِ وَبِالْمَنِيِّ وَبِمَا يَصِلُ إلَى الْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ خَاصَّةً اهـ.
قُلْت كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ شَاهِدٌ لعبق وَنَصُّهُ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي إفْسَادِ صَوْمِ رَمَضَانَ انْتِهَاكًا لَهُ بِمُوجِبِ الْغُسْلِ وَطْئًا أَوْ إنْزَالًا وَالْإِفْطَارُ بِمَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ أَوْ الْمَعِدَةِ مِنْ الْفَمِ اهـ. إنْ وَصَلَ مِنْ الْفَمِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ بَلْ (وَإِنْ) وَصَلَ مِنْ الْفَمِ لِلْجَوْفِ (بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ) أَيْ قِشْرِ الْجَوْزِ إنْ تَعَمَّدَ الِاسْتِيَاكَ بِهَا نَهَارًا وَابْتَلَعَ أَثَرَهَا وَلَوْ غَلَبَةً أَوْ لَيْلًا وَتَعَمَّدَ بَلْعَهُ نَهَارًا فَإِنْ ابْتَلَعَهُ غَلَبَةً فَيَقْضِي فَقَطْ كَابْتِلَاعِهَا نِسْيَانًا، وَلَوْ اسْتَاكَ بِهَا نَهَارًا عَامِدًا فَإِنْ اسْتَاكَ بِهَا نَهَارًا نَاسِيًا فَإِنْ ابْتَلَعَ أَثَرَهَا عَامِدًا كَفَّرَ وَإِلَّا فَلَا أَفَادَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي التَّوْضِيحِ إلَّا عَنْ ابْنِ لُبَابَةَ، وَهُوَ قَيَّدَهَا بِالِاسْتِعْمَالِ نَهَارًا وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ فَقَطْ

2 / 137