منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۴ ه.ق
محل انتشار
بيروت
وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ
ــ
[منح الجليل]
التَّوْضِيحِ وَهُوَ إعْطَاءُ الْمَالِ لِلتَّجْرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يُعْطِيهِ قِرَاضًا، وَقِسْمٌ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِأَجْرٍ، وَهَذَا كَالْوَكِيلِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ شِرَائِهِ بِنَفْسِهِ، وَقِسْمٌ يَدْفَعُهُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِلْعَامِلِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالدَّيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ اهـ. لَكِنَّهُ خِلَافُ السَّمَاعِ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ مِنْ تَزْكِيَتِهِ لِكُلِّ عَامٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَقَاءَهَا صَبَرَ حَتَّى يَعْلَمَ وَيُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ مَضَى وَهِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ. فَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِرَبِّهَا وَحْدَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ آنِفًا وَمُتَّجَرٌ فِيهِ بِأَجْرٍ. وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي وَالْقِرَاضُ إلَخْ. وَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْعَامِلِ فَالْحُكْمُ كَمَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ الْقِرَاضِ إلَى الْقَرْضِ فَيُزَكِّيهَا الْعَامِلُ كُلَّ عَامٍ إنْ مَلَكَ وَافِيًا بِهَا وَإِلَّا فَلَا.
(وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهَا مِنْ أَنَّ الْمُوَرِّثَ إنْ مَاتَ قَبْلَ إفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ الثَّمَرِ زُكِّيَ عَنْ مِلْكِ الْوَارِثِ، فَمَنْ نَابَهُ نِصَابٌ زَكَّى وَمَنْ لَا فَلَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ مِنْ جِنْسِهِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ أَوْ
2 / 44