377

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الصَّفِّ، إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُ قَبْلَ الرَّفْعِ، يَدِبُّ كَالصَّفَّيْنِ لِآخِرِ فُرْجَةٍ: قَائِمًا، أَوْ رَاكِعًا. لَا سَاجِدًا، أَوْ جَالِسًا.
وَإِنْ شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ أَلْغَاهَا
ــ
[منح الجليل]
الصَّفِّ إنْ ظَنَّ) أَيْ الْمَسْبُوقُ (إدْرَاكَهُ) أَيْ الصَّفِّ بِمَشْيِهِ لَهُ فِي رُكُوعِهِ (قَبْلَ الرَّفْعِ) مِنْ رُكُوعِ الْإِمَامِ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا فَلَا يُحْرِمُ وَلَا يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَأَجْزَأَتْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ، فَيَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ بِلَا كَرَاهَةٍ لِئَلَّا تَفُوتَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ وَتَقْدِيمًا لَهَا عَلَى الصَّفِّ عَكْسَ قَوْلِ الْإِمَامِ وَرَجَّحَ التُّونُسِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ الْإِمَامِ أَوْلَى عِنْدِي بِالصَّوَابِ وَإِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَ (يَدِبُّ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ (كَالصَّفَّيْنِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَقْصَى مَا يَدِبُّهُ صَفَّانِ لَا أَكْثَرُ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا يَحْسِبُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَا الَّذِي يَدْخُلُهُ، وَصِلَةُ يَدِبُّ (لِآخِرِ فُرْجَةٍ) إنْ تَعَدَّدَتْ فُرَجُ الصُّفُوفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَهِيَ الْأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَمَامَ الْمَسْبُوقِ أَوْ يَمِينَهُ أَوْ شِمَالَهُ يَدِبُّ لَهَا حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إنْ خَابَ ظَنُّهُ وَرَفَعَ الْإِمَامُ عَقِبَ رُكُوعِهِ فِي الْأُولَى فَلَيْسَ الْمُرَادُ قَائِمًا حَالَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الدَّبِيبَ مَظِنَّةُ الطُّولِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي رَفْعِ الرُّكُوعِ فَإِنْ دَبَّ فِيهِ فَلَا تَبْطُلُ مُرَاعَاةً لِظَاهِرِهَا. (أَوْ) يَدِبُّ حَالَ كَوْنِهِ (رَاكِعًا) فِي أُولَاهُ وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ، فَلَوْ قَالَ رَاكِعًا أَوْ قَائِمًا فِي ثَانِيَتِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَدِبُّ رَاكِعًا لِئَلَّا تَتَجَافَى يَدَاهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَ(لَا) يَدِبُّ (سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا) اتِّفَاقًا لِلْعُسْرِ وَالْقُبْحِ.
(وَإِنْ) أَحْرَمَ مَسْبُوقٌ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ وَ(شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ) لِلرَّكْعَةِ وَعَدَمِهِ (أَلْغَاهَا) أَيْ الْمَسْبُوقُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ وَيَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ وَيَقْضِيهَا عَقِبَ

1 / 388