325

منح الجليل شرح مختصر خليل

منح الجليل شرح مختصر خليل

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَالَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ،
وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ أَوْ خُطْبَةٍ. لَا نَفْلٍ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ، لَا خُطْبَةٍ
وَجَهَرَ إمَامُ السِّرِّيَّةِ وَإِلَّا اُتُّبِعَ
ــ
[منح الجليل]
﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة: ١٥] (قَالَ) الْمَازِرِيُّ (وَ) التَّأْوِيلُ بِالْآيَةِ (هُوَ الْأَشْبَهُ) بِالْقَوَاعِدِ مِنْ الْأَوَّلِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآيَةِ وَالْكَلِمَةِ
(وَ) كُرِهَ (تَعَمُّدُ) قِرَاءَةِ آيَاتِ (هَا) أَيْ السَّجْدَةِ (بِفَرِيضَةٍ) مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ صُبْحَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفِعْلُهُ ﷺ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَعَمُّدِهَا وَلَمْ يَصْحَبْهُ عَمَلٌ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ وَلَيْسَ مِنْ تَعَمُّدِهَا الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ يَتَعَمَّدُهَا فَلَا يُكْرَهُ. وَعُلِّلَتْ كَرَاهَةُ تَعَمُّدِهَا بِهَا بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْجُدْ عَمَّهُ ذَمُّ ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١]، وَإِنْ سَجَدَ زَادَ فِي سُجُودِ الْفَرِيضَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا إنْ قُلْت هَذَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَفَسَادَ الْفَرِيضَةِ. قُلْت لَمَّا أَمَرَ الشَّارِعُ كُلَّ قَارِئٍ بِالسُّجُودِ عِنْدَهَا صَارَتْ مَحْضَةً. إنْ قُلْت هَذَا التَّعْلِيلُ مَوْجُودٌ فِي النَّفْلِ وَلَا يُكْرَهُ تَعَمُّدُهَا فِيهِ. قُلْت لَمَّا كَانَتْ نَافِلَةً وَالصَّلَاةُ نَافِلَةٌ كَانَتْ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ زَائِدَةً مَحْضَةً. (أَوْ) بِ (خُطْبَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ خُطْبَةَ جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِذَلِكَ (لَا) يُكْرَهُ تَعَمُّدُهَا فِي (نَفْلٍ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سِرًّا أَوْ جَهْرًا أَمِنَ التَّخْلِيطَ عَلَى مَأْمُومِيهِ أَمْ لَا فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ. (وَإِنْ قَرَأَهَا) أَيْ آيَةَ السَّجْدَةِ (فِي فَرْضٍ) مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ عَمْدًا (سَجَدَ) وَلَوْ بِوَقْتِ نَهْيٍ عَنْهَا لِتَبَعِيَّتِهَا لَهُ (لَا) يَسْجُدُ إنْ قَرَأَهَا فِي (خُطْبَةٍ) أَيْ يُكْرَهُ وَإِنْ سَجَدَ فَلَا تَبْطُلْ
(وَجَهَرَ) نَدْبًا بِقِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ (إمَامُ) الصَّلَاةِ (السِّرِّيَّةِ) لِيُعْلِمَ مَأْمُومِيهِ سَبَبَ سُجُودِهِ فَيَتْبَعُونَهُ فِيهِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ (اُتُّبِعَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ اتَّبَعَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِهِ وُجُوبًا غَيْرَ شَرْطٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ سَهْوِهِ، فَإِنْ

1 / 336