من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع
من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٣) الشرح: التفسير – التلخيص – الجوامع
ژانرها
يختلف المفسرون في إحصاء المواضع ويضرب المثل باليونانيين والبابليين على موضع التساوي مثل: إذا كان شأن اليونانيين قبول الحكمة كشأن البابليين ثم وجدت الحكمة لليونانيين فهي موجودة للبابليين، ويعتمد أرسطو على شهادة القدماء في أن العمر الناسك والعمر الفاضل شيء واحد، وهو ما يصدق فيه أنه أعظم وأفضل، وفي وضعهم وجود الحركة والكثرة. والسوفسطائيون هم الذين يبغون من المناظرة الغلبة والفلح.
108
ويأتي الموروث حثيثا ما دام الموضوع صوريا. فيتصدر الفارابي ثم ابن سينا من الأعلام، والمتكلمون من الفرق، ولسان العرب ثم كلام العرب وقبائل العرب.
109
تبدأ الدلالة في الظهور في بداية التلخيص وتحديد الجدل ومنفعته ثم تختفي بعد ذلك بتلخيص الموضع. ويحدد أبو نصر أن الموضع كما حدده الإسكندر وثاوفرسطس، مبدأ تستمد منه مقدمات القياس في صناعة جزئية، ويعتبره رأي أرسطو الذي صرح به في كتاب الجدل، ويرى أن المقايسة قد تكون في مقولة الجوهر اعتمادا على ما قاله أرسطو في كتاب المقولات، ويجعل ابن سينا بعض المقدمات المشهورة برهانية إذا كان الأولى فيها هو المتقدم بالطبع. وربما استعمله أرسطو في المقالة الأولى من السماء والعالم ويجعل بعضها موضعا علميا، ولا يظهر لسان العرب تصاريف تدل على وجود الموضوع في المحمول، وقد وضع الحرف «أو» في لسان العرب للتفضيل وواو العطف للجمع، والكلبي اسم مشترك بين الحيوان وقبيلة من قبائل العرب. وتظهر عادة العرب في ضرب الأمثلة بزيد وعمرو للإشارة إلى الإنسان العام غير المشخص. وكلام العرب وضع ألف الاستفهام قبل ليس في «أليس» مفوضا له الإجابة، سؤال تفويض وليس سؤال تقرير.
110
وتظهر مصطلحات علم الأصول مثل السيارات البرهانية من السبر والتقسيم كمنهج لاقتناص العلة. كما يظهر مصطلح الشريعة بالمعنى العام أي القانون ومصطلح القضية، وضرورة طاعة الآباء أو الشريعة. وتذكر بعض الأمثلة التاريخية المحلية على معنى الواحد؛ فالصقالبة والزنج شعبان مختلفان من حيث اللسان، ولكنهما واحد في الإنسانية. والخليفة في الإسلام وقيصر الروم واحد في الوظيفة أو النسبة. ويظهر الشرق مثل الهند لضرب المثل سواء كان من أرسطو، امتداد الشرق في اليونان بعد عصر الإسكندر أو من ابن رشد والجناح الشرقي للحضارة الإسلامية، ويبدأ التلخيص بالبسملة والصلاة على محمد وآله وتنتهي مواضع الإعراض بالحمدلة، كذلك مواضع الهوهو والغير، وكذلك الكتاب كله.
111
ويظهر الجدل في علم الكلام بطريق غير مباشر؛ فالجدل للجمهور، ونافع له، وليس عند الحكماء أهل البرهان. يتجه نحو الفضيلة والعدل أي إلى الأمور العملية وليس إلى الأمور النظرية كما هو الحال في منطق اليقين وأحيانا في علم الكلام منعا للمراءاة والكذاب في الاعتقاد. وإذا كان الجمهور يعتبر الحد هو تبديل الاسم باسم أعرف منه فإن المتكلمين يحددون العلم بأنه المعرفة. ولا تقتصر المنفعة فقط عند الجمهور بل تمتد إلى العلم الطبيعي والعلم الإلهي والعلم المدني، ومطالب المقايسة تمتد إلى الأمور الطبيعية والإلهية. ويضرب المثل بالعلم الإلهي على أن الأفضل ما كان في العلم الأفضل، وأن ما هو موجود لله تعالى آثر مما يوجد للإنسان، ويضرب المثل على المقدمة الجدلية بالقول المشهور وأولها عند الجميع «الله موجود» أو «النفس باقية». وتبلغ شهرتها عند العلماء والجمهور أنه تصعب معها المخالفة. ونموذج الجدل الضار في العمل هل ينبغي أن يعبد الله أم لا؟ كما يظهر «اللهم» كأسلوب وعادة عربية.
112
صفحه نامشخص