محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
فَدَخَلَ سِنَّ الْقَنَاةِ فِي صَدْرِ الْمَوْلَى فَمَاتَ وعافى الله سَحْنُون مِنْ كَيْدِهِ وَمَا أَرَادَ بِهِ
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بْنِ عَبْدُوسٍ قَالَ صَلَّى ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ وَهُوَ قَاضٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى جِنَازَةِ وَهْبٍ وَكَانَ وَهْبٌ أَخًا لِسُحْنُونٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ فَرَجَعَ سُحْنُونٌ عَنِ الصَّلاةِ خَلْفَهُ قَالَ فَكَتَبَ ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ الْقَاضِي إِلَى الأَمِيرِ زِيَادَة اللَّه يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَ الأَمِيرُ بِرَسُولٍ إِلَى صَاحِبِ مَدِينَةِ الْقَيْرَوَانِ أَنْ يَضْرِبَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ خَمْسمِائَة سَوط ويحلق رَأسه ولحيته فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُمَيْدٍ الْوَزِيرَ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ الأَمِيرُ زِيَادَةُ اللَّهِ قَدْ نَامَ فِي قايلته فَأَمَرَ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ الْوَزِيرُ الْبَرِيدَ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنِ السَّيْرِ ثُمَّ تَلَطَّفَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الأَمِيرِ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَعَزَّ اللَّهُ الأَمِيرَ أَنَّكَ أَمَرْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِسُحْنُونٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ العكي مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ وَهُوَ أَمِيرٌ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا هَلَكَ لِضَرْبِهِ الْبُهْلُولَ بْنَ رَاشِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَهَذَا مِثْلُ الْبُهْلُولِ قَالَ لَهُ نَعَمْ وَقَدْ حَبَسْتُ الرَّسُولَ شَفَقَةً وَاللَّهِ مِنِّي عَلَى الْأَمِير فَقَالَ لَهُ نعم مَا فعلت فشكره وَلم ينفذ أمره قَالَ فَبَيْنَمَا سَحْنُون قد غدى وَالنَّاس يقرأون عَلَيْهِ وهم أندلسيون إِذا أَتَاهُ الْخَبَرُ بِمَا أَزَاحَ اللَّهُ عَنْهُ
1 / 465