محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن أحمدبن حَنْبَلٍ قَالَ أَجَابَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي الْقُرْآنِ وَأَبُو خَيْثمَةَ يَعْنِي زُهَيْرَ بْنَ حَرْبٍ وَأحمد بن الدَّوْرَقِيِّ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي وَالْجَزَرِيُّ فَأَظُنُّ أَحْمَدَ إِنَّمَا جَفَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لأَنَّ يَحْيَى أَجَابَ فِي الْفِتْنَةِ وَرَأَى أَنَّ التّقيَةَ تَسَعُهُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ وَقَلْبُهُ مُضْمِرٌ عَلَى خِلافَ مَا يُظَنُّ بِهِ
وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الْمُلَوّحِ فَأَتَاهُ شَاب وَالنَّاس حوله فَقَالَ أَدْعُو اللَّهَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ جَالِسًا فِي نَاحِيَةٍ وَابْن أبي دؤاد فِي نَاحيَة أُخْرَى إِذْ تلى جِبْرِيلُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ وَيُشِيرُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَأَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ فَضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ الْمُجْتَمَعِ
وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْحُلَيْس قَالَ كُنْتُ عَلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِذْ أقبل شَابٍّ فَقَالَ أَيَخْرُجُ هَذَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إِلا إِلَى الصَّلاةِ قَالَ فَخَرَجَ أَحْمَدُ يُرِيدُ الصَّلاةِ فَلَمَّا قَضَاهَا خَرَجَ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الشَّابُّ يَا هَذَا إِنَّهَا أَمَانَةٌ وَلَوْلاهَا مَا دَخَلْتُ هَذَا الْبَلَدَ إِنَّ أَخَاكَ الْخِضْرَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَاهَى بِكَ مَلائِكَتَهُ بِمَا فُعِلَ بِكَ قَالَ فَوَلَّى أَحْمد وَهُوَ يَقُول إِنَّمَا الْأَعْمَال بالخواتم وَانْصَرَفَ الشَّابُّ وَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ أَحْمَدُ قَالَ فَجَهدْتُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ لِي لَوْلا مَا سَمِعْتُ مَا دَخَلْتُ هَذَا الْبَلَدَ أَبَدًا ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ إِلَى دَارِ ابْنِ كَرِيمٍ ثُمَّ غَابَ عَنِّي
1 / 454