محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
مَا يسؤكم يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ فَقُلْتُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ وُزَرَاءُ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ أَنْصَحَ مِنْ وُزَرَائِكَ لَكَ قَالَ لَهُمْ فِرْعَوْن فِي أَمر مُوسَى ﵇ مَاذَا تأمرون ﴿قَالُوا أرجه وأخاه وَأرْسل فِي الْمَدَائِن حاشرين﴾ وَهَؤُلاءِ قَالُوا لَكَ اقْتُلْ قَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَلْ مِنْ حَاجَةٍ قُلْتُ مَا لِي وَلَكَ مَا تُرِيدُ مِنِّي أَتُرِيدُ أَنْ أجِيبَكَ إِلَى مَا تُرِيدُ وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا فَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَانِي وَمَنَعْتَنِي مَسْجِدِي وَاللَّهُ حَسِيبُكَ وَمُسَائِلُكَ عَمَّا تَصْنَعُ قَالَ انْطَلِقْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ إِنِّي حَسبْتُ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ تَوَارَى بَعْدَ ذَلِكَ
وَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَن عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد الْعَنْبَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَغَسلَهُ لَيْلا ثُمَّ أَتَى بِهِ الْمَقْبَرَةَ وَكَتَبَ بِطَاقَةً وَجَعَلَهَا عَلَى النَّعشِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ رَأَيْت قبر سُفْيَان الثَّوْريّ بِالْبَصْرَةِ مَكْتُوب عَلَيْهِ هَذَا قَبْرُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَإِنَّهُ مَاتَ وَهُوَ مُتَوَارٍ ﵀ وَقَدْ تَنَقَّلَ فِي الْبِلادِ مُتَوَارِيًا
وَقَدْ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ وَهُوَ بِهَا مُتَوَارٍ حَتَّى دَقَّ الْبَابَ دَاقٌّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ زِيُّ الْمُلُوكِ وَهَيْئَةُ النُّسَّاكِ فَرَجَعْتُ إِلَى سُفْيَانَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَدْخِلْ هَذَا الإِفْرِيقِيَّ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادِ بْنِ أَنْعمَ الْقَاضِي
1 / 434