376

محن

المحن

ویرایشگر

د عمر سليمان العقيلي

ناشر

دار العلوم-الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

محل انتشار

السعودية

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان
ذِكْرُ سَبَبِ ضَرْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنَا أَبُو السّميْدَعِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيُّ قَالَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ إِلَى بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ يَا بِشْرُ كَمْ رَائِع مِنَ الْمُلُوكِ وَلُوا مِثْلَ الَّذِي وَلِيتَ ثُمَّ دُعُوا فَأَجَابُوا فَاتَّقِ اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَأَحْسِنِ السِّيرَةَ فِي بِلادِهِ فَإِنَّكَ إِلا تَفْعَلْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَاد كَبِير قَالَ فَأمر بِهِ فَجرد وَضرب أَسْوَاطًا فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى هَلَكَ فَجَعَلَتِ ابْنَتُهُ تَبْكِيهِ وَتَقُولُ
(وَرَاحَ أَبُو كِنَانَةَ نَحْوَ بِشْرٍ ... فَحمَّ لَهُ بِمَصْرَعِهِ الْتِهَابُ)
(أَبِي أَن قَالَ رَبُّكَ فَاحْذَرْنَهُ ... فَعِنْدَ اللَّهِ يَا بِشْرُ الثَّوَابُ)
(فَلا يَغْرُرْكَ مُلْكَكَ كُلُّ مُلْكٍ ... يَكُونُ لَهُ معَادٌ وَانْقِلابُ)
(فَعَزَّ لِقَوْلِهِ ودعى رِجَالا ... يَقْضُونَ الأُمُورَ وَهُمْ غِضَابُ)
(فَأَهْوَوْا بِالسِّيَاطِ فجردوه ... فَيَا لَكَ مُسْتَغِيثًا لَوْ يُجَابُ)
(فَأُقْسِمُ لَوْ رِيَاح حِينَ يَدْعُو ... قَرِيبًا أَوْ إِيَاس أَوْ رياب)
(لطمنهم ململمة (١)
ترى فِيهَا الْقوَانسُ وَالْحِرَابُ)
(وَلَكِنَّ الْمَنَايَا غَالِبَاتٌ ... لِكُلِّ بني أَبٍ مِنْهَا شَرَابُ)

1 / 430