محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ لَمَّا أُسِرَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ كَانَ بِالشَّامِ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخطاب إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أغزو الرّوم وَولي عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَقِيلَ لَهُ فِي طَرِيقِ الرُّومِ إِنَّ فِي نَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ هَذَا الرَّجُلِ فِيهِمْ قَالَ فَحَمَلَتِ الرُّومُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتَطَعُوهُمْ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ الرُّومُ عَلَى هِرَقْلَ قَالُوا لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ قُرَيْشٍ يَعْنُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ قَالَ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ أَجِعْهُ قَالَ فَأَجَاعَهُ الرَّجُلُ فَكَانَ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ فَيَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَعْرِضُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَقَالَ هَذَا طَعَامٌ لَا يَحِلُّ لَنَا أَكْلُهُ قَالَ فَدَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى هِرَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَتَيْتُهُ بِلَحْمِ خِنْزِيرٍ وَخَمْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَقَالَ هَذَا طَعَامٌ لَا يَحِلُّ لَنَا أَكْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي الرَّجُلِ حَاجَةٌ فَأَطْعِمْهُ قَالَ فَاذْهَبْ فأطعمه شَيْئا قَالَ فَذهب فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ قَالَ فَلَمَّا أُخْبِرَ هِرَقْلُ بِذَلِكَ قَالَ قد بلوته بالضراء فابتليه بالسراء فَأَتَاهُ بالجواري وبألطاف وملاهي قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ إِلَى
1 / 394