محن
المحن
ویرایشگر
د عمر سليمان العقيلي
ناشر
دار العلوم-الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
محل انتشار
السعودية
ذِكْرُ ضَرْبِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَتَخْرِيقِ ثِيَابِ عَمْرٍو
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّنِي استبقت أَنا وَمُحَمّد بن عَمْرو بن الْعَاصِ فسبقته فَعدى عَلَيَّ فَضَرَبَنِي بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَقُولُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْكَرِيمَيْنِ فَجِئْتُ أَبَاهُ أَسْتَأْذِنُهُ فِيمَا صَنَعَ بِي فَحَبَسَنِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَخَرَجْتُ فِي حَاجِّ الْمُسْلِمِينَ فَجِئْتُ إِلَيْكَ لِتَأْخُذَ مَظْلَمَتِي فَقَالَ أَعْجِلْ عَلَيَّ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنِهِ قَالَ فَأُوتِيَ بِهِمَا قَالَ عُمَرُ وَيْحَكَ مَا بَيِّنَتُكَ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ الْجُنْدُ كُلُّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ وَافَى الْحَاجَّ مِنْهُمْ فَسَأَلَ النَّاسَ فَأَخْبَرُوهُ ذَلِكَ فَدَعَا بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَجُرِّدَ مِنْ ثِيَابِهِ ثُمَّ أَمْكَنَ الْمِصْرِيَّ مِنَ السَّوْطِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اضْرِبْ فَضَرَبَ الْمِصْرِيُّ وَعُمَرُ يَقُولُ خُذْهَا وَأَنْتَ ابْنُ اللَّئِيمَيْنِ حَتَّى تَرَكَهُ قَالَ وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَا نَشْتَهِي أَنْ يَزِيدَهُ حَتَّى نَزَعَ عَنْهُ وَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَهُ
1 / 317