846

الجهة الأولى: أن الله تعالى سماه بذلك، فمن ذلك ما روي عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «قال لي ربي ليلة أسري بي: من خلفت على أمتك؟ قال: قلت: أنت أعلم يا رب، قال: يا محمد إني انتخبتك لرسالتي واصطفيتك لنفسي فأنت نبيي وخيرتي من خلقي، ثم الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين سيدي شباب أهل الجنة وزجته خير نساء العالمين، أنت شجرة وعلي أغصانها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها، خلقتكم من طينة عليين، وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حبا، قلت: يا رب ومن الصديق الأكبر؟ قال: أخوك علي بن أبي طالب» قال: بشرني بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابناي الحسن والحسين منها، وذلك قبل الهجرة بثلاثة أحوال، رواه زيد بن علي عليه السلام وأخرجه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب.

الجهة الثانية: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سماه بذلك، قال المرشد بالله عليه السلام : أخبرنا أبو القاسم الأزجي، أنا الحسن بن اسحاق، أنا محمد بن عبد الله، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا ابن عائشة، ثنا حسين الأشقر، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده، عن أبي ذر أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: ((أنت أول من آمن بي وأول من تصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين)).

عمران بن عبد الرحيم هو الأصفهاني قال: السليماني فيه نظر.

صفحه ۸۵۳