779

أحدهما: أن في بعض ألفاظ الحديث: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك)) كما في مجموع زيد بن علي عليهما السلام وأمالي أحمد بن عيسى وأحكام الهادي عليهما السلام من حديث علي عليه السلام وهو في الجامع الكافي أيضا بلفظ: لفرضت، أيضا في الجامع الصغير من حديث العباس بن عبد المطلب منسوبا إلى الحاكم وصححه شيخ العزيزي، ومن حديث أبي هريرة منسوبا إلى الحاكم والبيهقي في السنن قال العزيزي: وإسناده صحيح، وإذا تعارضت ألفاظ الحديث في موضع الحجة بطل الاستدلال به.

الثاني: أن هذه الرواية ترجح بكونها في كتب الأئمة، وحينئذ تكون حجة للقائلين بالندب لأن الأمر به قد وقع كما بينا، وإنما المنفي الوجوب لعدم ما يدل عليه من خارج كلفظ: أوجبت أو فرضت، كما يدل عليه لفظ: لفرضت، إذ المعنى: لقلت إنه فرض أو نحوه مما يؤدي معناه، واستدلوا أيضا بما رواه المرشد بالله عليه السلام ، قال أخبرنا محمد بن علي، ثنا ابن لبوة، ثنا أبو خليفة، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص، عن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي، فقال: ((ألم يقل الله تعالى: {استجيبوا لله وللرسول}[الأنفال:24 ]ثم قال: ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة من القرآن، فقال: الحمدلله رب العالمين هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته)) وأخرجه أحمد والبخاري والدارمي وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن حبان وابن مردويه والبيهقي.

قلت: في أمالي المرشد بالله هكذا: حفص عن عاصم، وفي القرطبي: أنه حفص بن عاصم فينظر.

صفحه ۷۸۵